تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وله : أن التقوم حصل بصنيع الغاصب وصنعته متقومة لاستعماله مالا متقوما فيه ، ولهذا كان له أن يحبسه حتى يستوفي ما زاد الدباغ فيه ، فكان حقا له ، والجلد تبع له في حق التقوم . ثم الأصل وهو الصنعة غير مضمون عليه ، فكذا التابع كما إذا هلك من غير صنعه . بخلاف وجود الرد حال قيامه ؛ لأنه يتبع الملك والجلد غير تابع للصنعة في حق الملك لثبوته قبلها ، وإن لم يكن متقوما ، بخلاف الذكي والثوب ؛ لأن التقوم فيهما كان ثابتا قبل الدبغ والصبغ ، فلم يكن تابعا للصنعة . ولو كان قائما فأراد المالك أن يتركه على الغاصب في هذا الوجه ويضمنه قيمته ، قيل : ليس له ذلك ؛ لأن الجلد لا قيمة له بخلاف صبغ الثوب ؛ لأن له قيمة ، وقيل : ليس له ذلك عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعندهما : له ذلك
شرح
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أن التقوم حصل بصنيع الغاصب ) ش : أراد أنا لا نسلم أن الجلد مال متقوم بنفسه ، وإنما حصل بصنيعة الغاصب م : ( وصنعته متقومة لاستعماله مالا متقوما فيه ، ولهذا كان له أن يحبسه حتى يستوفي ما زاد الدباغ فيه ، فكان ) ش : أي التقوم م : ( حقا له ) ش : أي للغاصب م : ( والجلد تبع له ) ش : أي بصنيعة الغاصب ، وفي بعض النسخ والجلد تبعا لها ، أي وكان الجلد تبعا لها م : ( في حق التقوم ) ش : لأنه ما كان متقوما قبل الصنعة فيكون صنعة الغاصب أصلا ؛ لأن الأصل ما يبتنى عليه . م : ( ثم الأصل وهو الصنعة غير مضمون عليه فكذا التابع كما إذا هلك من غير صنعه ) ش : فإن عدم الضمان هناك باعتبارات الأصل وهو الصنعة غير مضمون ، فكذلك الجلد وإلا فالغصب موجب للضمان في الهلاك والاستهلاك . م : ( بخلاف وجوب الرد ) ش : جواب عن قولهما ، ولأنه واجب الرد ، وتقريره أن وجوب الرد م : ( حال قيامه ؛ لأنه ) ش : أي الرد م : ( يتبع الملك والجلد غير تابع للصنعة في حق الملك لثبوته قبلها وإن لم يكن متقوما ) ش : والحاصل أن الضمان يعتمد التقوم ، والأصل فيه الصنعة وهي غير مضمونة فكذا ما يتبعها ، والرد يعتمد الملك ، والجلد فيه الأصل لأنه تابع فوجب رده يتبعه الصنعة . م : ( بخلاف الذكي والثوب ) ش : جواب عن قولهما كما إذا غصب ثوبا ، وأقحم الذكي استظهارا م : ( لأن التقوم فيهما ) ش : أي في الذكي والثوب م : ( كان ثابتا قبل الدبغ والصبغ ، فلم يكن تابعا للصنعة ) ش : والتقوم يوجب الضمان م : ( ولو كان قائما ) ش : أي الجلد المدبوغ م : ( فأراد المالك أن يتركه على الغاصب في هذا الوجه ) ش : أي الذي كان فيه بشيء متقوم . م : ( ويضمنه قيمته ، قيل : ليس له ذلك ) ش : بلا خلاف م : ( لأن الجلد لا قيمة له ، بخلاف صبغ الثوب ؛ لأن له قيمة ، وقيل : ليس له ذلك عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعندهما : له ذلك ) ش :