تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
قال : فإن غصب من مسلم خمرا فخللها أو جلد ميتة فدبغه فلصاحب الخمر أن يأخذ الخل بغير شيء ويأخذ جلد الميتة ويرد عليه ما زاد الدباغ فيه ، والمراد بالفصل الأول : إذا خللها بالنقل من الشمس إلى الظل ومنه إلى الشمس ، وبالفصل الثاني : إذا دبغه بما له قيمة كالقرظ والعفص
شرح
[ غصب من مسلم خمرا فخللها ] م : ( قال : فإن غصب من مسلم خمرا فخللها ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " . ووقع في عامة النسخ وإن غصب بالواو وهذا أوجه ، وصورتها فيه محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رجل مسلم يغصب المسلم الخمر أو جلد الميتة فيتخلل الخمر ويدبغ جلد الميتة ، قال لصاحب الخمر : أن يأخذ الخل بغير شيء . وأما جلد الميتة فله أن يأخذه ويرد على الغاصب ما زاد على الدباغ في الجلد ، فإن كان الغاصب استهلكهما جميعا ضمن الخل ولم يضمن الجلد المدبوغ . وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يضمن قيمة الجلد مدبوغا أو يعطيه صاحب الجلد ما زاد الدباغ فيه بحساب ذلك ، انتهى . م : ( أو جلد ميتة فدبغه ) ش : أي أو غصب جلد ميتة فدبغه م : ( فلصاحب الخمر أن يأخذ الخل بغير شيء ويأخذ جلد الميتة ويرد عليه ما زاد الدباغ فيه ) ش : قال القدوري في شرحه لمختصر الكرخي : وهذا إذا أخذ الميتة من منزل صاحبها فدبغ جلدها ، فأما إذا لقي صاحب الميتة الميتة في الطريق فأخذ رجل جلدها فدبغه فقد قالوا : إنه لا سبيل له على الجلد ؛ لأن إلقاءها إباحة لأخذها فلا يثبت له الرجوع كإلقاء النوى . وعن أبي يوسف أن له أن يأخذه في هذه الصورة أيضا . م : ( والمراد بالفصل الأول ) ش : يعني المراد بجوارها الفصل الأول . وفي " الجامع الصغير " وهو قوله فلصاحب الخمر أن يأخذ الخل بغير ثمن م : ( إذا خللها بالنقل من الشمس إلى الظل ومنه ) ش : أي ومن الظل م : ( إلى الشمس ) ش : وعند الشافعي وأحمد رحمهما الله لا يصير الخمر طاهرا بالتخليل فلا يجب ردها بل يجب إراقتها كما قبل التخليل . أما لو تخللت بنفسها يجب ردها بالإجماع ويضمن متلفها بالإجماع . وفي جلد الميتة لو دبغه يلزم رده عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصح وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي قول لا يلزمه رده وبه قال أحمد في وجه . م : ( بالفصل الثاني ) ش : وهو قوله ويأخذ جلد الميتة ويرد عليه ما زاد الدباغ فيه م : ( إذا دبغه بما له قيمة كالقرظ والعفص ) ش : بفتح القاف والراء بعدها ظاء معجمة وهو ورق السلم يدبغ ، ومن أديم مقروظ ، وبالفارسية بزغيح .