ونحو ذلك . والفرق أن هذا التخليل تطهير له بمنزلة غسل الثوب النجس فيبقى على ملكه ، إذ لا تثبت المالية به ،
شرح
وفي " دستور اللغة " : القرظ اسم لشجر كالجوز عظيما إذا قدم أسود ويدبغ بثمره وورقه . وقال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : في كتاب السيئات : القرظة واحد القرظة وبها سمي الرجل قرظة وفيه نظر ، والقرظ شجر عظام لها شوك غلاظ أمثال شجر الجوز وخشبه صلب يفل الحديد ، وإذا هو قدم كان أسود كالأبنوس وهو قبل ذلك أبيض وورقه أصفر من ورق التفاح وله حيلة مثل قرون اللوبياء ، وله حب يوضع في الموزاير ويدبغ بورقه وثمره كما يدبغ بالعفص ، ومنابته القيعان وما كان من القرظ بأرض مصر فهو الذي يسمى الضبط ومنه أجود حطبهم وهو زكي الوقود قليل الرماد وهو بأسوان من أرض مصر عياض م : ( ونحو ذلك ) ش : كالشث والعفص .
م : ( والفرق ) ش : بين المسألتين م : ( أن هذا التخليل تطهير له ) ش : أي للخمر م : ( بمنزلة غسل الثوب النجس ) ش : يعني أنه أزال عنه صفة النجاسة والخمرية من غير أن يقام به شيء من ملكه ، فكان كما إذا غصب ثوبا نجسا فغسله يكون لمالكه كذا هذا . وذلك لأن الغسل لم يزد في ذات الثوب شيئا ، وإنما زال به النجاسة فلا يخرج بذلك عن ملك مالكه .
فإن قلت : الثوب ليس بنجس العين ، والخمر نجس العين لكونها حراما بعينها قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « حرمت الخمر لعينها » .
قلت : جواهر الخمر هي الجواهر التي كانت عصيرا ، فلما اعترضت عليها صفة الخمرية صيرتها نجسة ، فإذا زالت تلك الصبغة زالت النجاسة كالثوب ، ولا يلزم بتبدله تبدل العين ، فاعتراض الصفة عليها كما يعترض الصفات على الإنسان من غير تبدل الذات ، وتأويل قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « حرمت الخمر لعينها » أي عينها حرام قليلها وكثيرها حرام ، ولهذا قال بعد ذلك : « والسكر من كل شراب » .
م : ( فيبقى على ملكه ) ش : أي إذا كان كذلك فيبقى الخل على ملك صاحبه م : ( إذ لا تثبت المالية به ) ش : أي بالتخليل ، قال فخر الإسلام البزدوي وغيره في " شرح الجامع الصغير " ، قال مشايخنا : أما التخليل فعلى ثلاثة أوجه :
إما أن يخللها بالنقل من الظل إلى الشمس ومن الشمس إلى الظل ، أو بإلقاء الملح فيها ، أو بصب الخل فيها ، ففي الوجه الأول الخل لصاحبها ولا شيء عليه ؛ لأن الخمر نجس العين كالبول ، إلا أن نجاستها قابلة للزوال بخلاف البول ، فصار التخليل بمنزلة الغسل فلا يضاف