والسيف موضوع ، فيتعذر الإلزام ، وإذا بقي التقوم فقد وجد إتلاف مال مملوك متقوم فيضمنه بخلاف الميتة والدم
شرح
الخمر وحرم ثمنها ، ولعن الخنزير وحرم ثمنه » .
قلت : نحن نقول بموجب ذلك وهما حرام علينا ، ولكنهم أقروا على ذلك فكان حلالا لهم .
فإن قلت : الخمر نجس العين فلا يكون مالا لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « حرمت الخمر لعينها » ، ولا يضمن بالإتلاف .
قلت : حرام لعينها علينا لا عليهم ؛ لأن الخطاب في الآية خاص .
فإن قلت : قال الله تعالى : { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } [ المائدة : 49 ] ( سورة المائدة : الآية 49 ) ، أي بين أهل الذمة وبما أنزل الله حرمة الخمر والخنزير فيجب الحكم عليهم بحرمتها .
قلت : المراد منه ما أنزل الله مطلقا لا ما أنزلت على المؤمنين خاصة كنكاح المشركات .
فإن قيل : ينتقض هذا بما إذا مات المجوسي عن ابنتين إحداهما امرأته فإنها لا تستحق بالزوجية شيئا من الميراث مع اعتقادهم صحة ذلك النكاح ، وصحة النكاح توجب توريث المرأة من زوجها في جميع الأديان إذا لم يوجد المانع ، ولم يجود في ديانتهم لِمَ لَمْ نتركهم وما يدينون ؟ .
أجيب : بأنا لا نسلم أنهم يعتقدون التوريث بأنكحة المحارم فلا بد له من بيان .
م : ( والسيف موضوع ) ش : يعني إبطال ما يزعمونه من المالية إنما يكون بالسيف ، والسيف موضع أي متروك في حقهم لعقد الذمة م : ( فيتعذر الإلزام ) ش : على ترك الندين ، فهذا يقتضي بقاء التقوم م : ( وإذا بقي التقوم فقد وجد إتلاف مال مملوك متقوم فيضمنه ) ش : لا ؛ لأن الضمان موجب إتلاف المال المتقوم .
م : ( بخلاف الميتة والدم ) ش : هذا جواب المقيس عليه للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولكن لم