وبخلاف ما إذا مات الولد قبل الرد ؛ لأنه لا بد من رد أصله للبراءة ، فكذا لا بد من رد خلفه ، والخصاء لا يعد زيادة لأنه غرض بعض الفسقة ، ولا اتحاد في السبب فيما وراء ذلك من المسائل ؛ لأن سبب النقصان القطع والجز ، وسبب الزيادة النمو ، وسبب النقصان التعليم والزيادة سببها الفهم .
شرح
الله ثلاث روايات ، في رواية يصير الولد خلفا ، وفي رواية لا يكون خلفا ، وفي رواية يكون خلفا عما انتقصت بالولادة . قال : فنحن نختار الرواية التي قال فيها أنه يكون خلفا عن الأم .
م : ( وبخلاف ما إذا مات الولد قبل الرد ) ش : هذا جواب عن قولهما ، وكما إذا هلك الولد قبل الرد . وجهه أن كلامنا فيما إذا رد الأم بنقصان الولادة هل ينجبر النقصان برد الولد ، وإذا كان الولد هالكا كيف ينجبر النقصان به ، وهي معنى قوله م : ( لأنه لا بد من رد أصله للبراءة ، فكذا لا بد من رد خلفه ) ش : يعني أن الواجب عليه رد الأصل بالصفة التي أخذها وما ردها بتلك الصفة ، وإنما يكون بتلك الصفة أن لو ردها مع الولد الذي هو خلف عن النقصان فلا يبرأ .
م : ( والخصاء ) ش : على وزن فعال ؛ لأنه مصدر خصى يخصى يعني أنه ممدود م : ( لا يعد زيادة ؛ لأنه غرض بعض الفسقة ) ش : فلم يكن له اعتبار في الشرع ؛ لأنه أمر حرام ورد النهي عنه م : ( ولا اتحاد في السبب ) ش : جواب عن مسألة جز صوف الشاة ، وقطع قوائم الشجرة وتعليم العبد الحرفة ، أراد أن كلامنا فيما إذا اتحد السبب ولا اتحاد في السبب م : ( فيما وراء ذلك من المسائل ) ش : أي فيما وراء ما ذكرنا من مسألة موت الأم وموت الولد ، والخصاء ، وأراد من المسائل مسألة جز صوف الشاة ، ومسألة قطع قوائم الشجرة ، ومسألة تعليم الحرفة لعبد غيره .
م : ( لأن سبب النقصان القطع والجز ) ش : أي القطع في قوائم الشجرة والجز في صوف الشاة ، وسبب الزيادة كون المحل منبتا لا القطع ، فإذا كان السبب مختلفا لم تجعل الزيادة خلفا م : ( وسبب الزيادة النمو ) ش : وهو كون المحل منبتا كما ذكرنا ، فاختلف السببان وكلامنا في المتحد م : ( وسبب النقصان التعليم ) ش : في العبد ؛ لأنه يوجب المشقة فيحصل به الهزال م : ( والزيادة سببها الفهم ) ش : وهو جودة الذهن والحذاقة ، ولهذا يشترك الاثنان في التعليم ويسبق أحدهما الآخر في التعليم لسرعة فهمه ، فإذا كان كذلك فقد اختلف السبب وكلامنا في المتحد .
فإن قيل : المذكور جواب المستشهد بها ، وأصل نكتة الخصم وهو أن الولد ملك المولى فلا يصلح أن يكون جابر النقصان ، وقع في ملكه فهو على حاله .
أجيب : بأن المصنف أشار إلى جوابه بقوله لا يعد نقصانا ، وإذا لم يكن نقصانا لم يحتج