تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أو قطعت يد المغصوب في يده وأخذ أرشها وأداه مع العبد يحتسب عن نقصان القطع وولد الظبية ممنوع ، وكذا إذا ماتت الأم ، وتخريج الثانية : أن الولادة ليست بسبب لموت الأم ، إذ الولادة لا تفضي إليه غالبا .
شرح
مضمونة إلى صاحبها . م : ( أو قطعت يد المغصوب في يده ) ش : أي أو قطع يد العبد المغصوب في يد الغاصب م : ( وأخذ أرشها ) ش : أي وأخذ الغاصب أرش اليد المقطوعة من الجاني م : ( وأداه مع العبد ) ش : أي أدى الغاصب الأرش مع العبد إلى المالك م : ( يحتسب عن نقصان القطع وولد الظبية ممنوع ) ش : هذا جواب عن قول زفر والشافعي رحمهما الله ، كما في ظبيته . وتقريره لا نسلم أن نقصان الظبية بالولادة لا تنجبر بقيمة الولد كما قال ، بل قيل : إنه يصلح أن يكون جابرا وإليه ذهب المصنف فعلى هذا يمنع قياسهما عليه . م : ( وكذا إذا ماتت الأم ) ش : يعني أن القياس على موت الأم أيضا ممنوع ، يعني لا نسلم أن الأم إذا ماتت لا تنجبر قيمتها بقيمة الولد إذا كان فيها وفاء ، بل ينجبر كما قيل في غير ظاهر الرواية . م : ( وتخريج الثانية ) ش : أي الرواية الثانية فإذا ماتت الأم لا تنجبر بالولد وهو ظاهر الرواية . الحاصل هاهنا أن في مسألة موت الأم روايتان ، في أحدهما ينجبر النقصان فلا يتأتى علينا . وفي الثانية لا ينجبر ويتأتى علينا ظاهرا . ولكن أشار إلى الجواب عنه بقوله م : ( أن الولادة ليست بسبب لموت الأم ، إذا الولادة لا تفضي إليه غالبا ) ش : أي لأنه لا تفضي الولادة إلى الموت في غالب الأحوال ، أراد أن كلامنا فيما إذا كان السبب واحدا وهاهنا ليس كذلك فإن الولادة سبب للزيادة وليس بسبب لموت الأم ، إذا لا يفضي إليه غالبا . فإن قلت : إنها أفضت إليه في هذه الصورة فتكون سببا . قلت : هو بالنظر إلى أوضاع أسباب التصرفات لا إلى أفرادها ، ألا ترى أن الصبي لا يؤهل للطلاق والعتاق وإن تحقق النفع في صورة ، لأنهما في الأصل سبب للمضار . وروي عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رواية أخرى وهو أنه يجبر بالولد قدر نقصان الولادة ، ويضمن ما زاد على ذلك من قيمة الأم ؛ لأن الولادة لا توجب الموت ، فالنقصان بسبب الولادة دون موت الأم ورد القيمة كرد العين . ولو رد عين الجارية كان النقصان مجبورا بالولد ، فكذا رد قيمتها ، فصار فيه ثلاث روايات . وذكر في " الطريق البرهانية " إذا ماتت الأم وبالولد وفاء فقد روي عن أبي حنيفة رحمه