تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
اختلط بغير فعل لأحد ؛ لأنه تعذر اعتبار فعله للضمان فهو كالعدم . ولو كان صاحب الثوب غصب العصفر ثم باعه فلا سبيل لصاحب العصفر على المشتري ؛ لأن الغاصب استهلكه . ولو أن صاحب العصفر غصب الثوب وصبغه ثم باعه وغاب وحضر صاحب الثوب ، قضي له بالثوب ؛ لأنه ملكه ويستوف منه بكفيل ؛ لأن للغاصب فيه حقا وهو الصبغ . ولو غصب ثوبا وعصفرا لرجل واحد وصبغه كان للمالك أن يأخذه مصبوغا وبرئ الغاصب من الضمان ؛ لأن مال الإنسان لا يستهلك بماله بالخلط ، انتهى . وقال في " شرح الطحاوي " : ولو اغتصب من رجل ثوبا ومن الآخر صبغا فصبغه ضمن لصاحب الصبغ صبغا مثل صبغه ؛ لأنه أتلف صبغه حين صبغ به الثوب فصار بعد ذلك كأنه صبغ بصبغ نفسه ، وقد مر بيان ذلك ، ومما يتصل بالمسائل فتح رأس تنور حتى يرد فعليه قيمة الحطب مقدار ما يسخن به ، وممكن أن يقال ينظر بكم يستأجر التنور المسجور للانتفاع فيضمن ذلك القدر أو ينظر إلى أجرته مسجورا وغير مسجور فيضمن تفاوت ما بينهما ، والله أعلم بالصواب .
البناية شرح الهداية — صفحة 232 | العيني