أفاد الأمر بالتصدق
شرح
رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو على القبر يوصي الحافر أوسع مع قبل رجليه أوسع من قبل رأسه ، فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجئ بالطعام ، فوضع يده ، ووضع القوم فأكلوا ، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يلوك لقمته في فمه . فقال : " إني أجد شاة أخذت بغير إذن أهلها " ، فأرسلت المرأة ، قالت : يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع أشتري شاة فلم أجد ، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إلي بها بثمنها فلم يأخذ ، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت بها إلى ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أطعميه الأسارى » .
ورواه أحمد في مسنده حدثنا معاوية بن عمر أبو إسحاق عن زائد عن عاصم بن كليب عن أبيه أن رجلا من الأنصار قال فذكره ، وهذا مسند صحيح ، إلا أن كليب ابن شهاب والد عاصم لم يخرجا له في الصحيح ، وخرج له البخاري في رفع اليدين .
وقال ابن سعد : ثقة ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، ولا يضره قول أبي داود : وعاصم ابن كليب عن أبيه عن جده ليس بشيء ، فإن هذا ليس من روايته عن أبيه عن جده ، وأخرجه الدارقطني في " سننه " في الضحايا عن حميد بن الربيع ثنا إدريس به وحميد بن الربيع هو الخزاز بخاء معجمة وزاي مكررة .
وقال ابن الجوزي في " التحقيق " : كذاب ، وتعقبه صاحب التنقيح فقال : وثقه عثمان بن أبي شيبة وقد تابعه محمد بن العلاء كما رواه أبو داود .
والثاني ابن موسى أخرج حديثه الطبراني في " معجمه " ثنا أحمد بن القاسم الطائي ثنا بشر بن الوليد ثنا أبو يوسف القاضي عن أبي حنيفة عن عاصم بن كليب عن أبي بردة « عن أبي موسى أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زار قوما من الأنصار في دارهم فذبحوا له شاة فصنعوا له منها طعاما ، فأخذ من اللحم شيئا ليأكله فمضغه ساعة لا يسيغه ، فقال : ما شأن هذا اللحم ، قالوا شاة لفلان ذبحناها حتى يجيء فترضيه في ثمنها ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أطعموها الأسارى " . » ورواه في " معجمه الأوسط " ثنا أحمد بن القاسم الطاوي ثنا بشر بن الوليد به .
م : ( أفاد الأمر بالتصدق ) ش : أي أفاد الحديث الأمر بالتصدق ، والحاصل أنه أفاد أمورا ثلاثة :