تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقوله : ولا يحل له الانتفاع بها حتى يؤدي بدلها استحسانا ، والقياس : أن يكون له ذلك وهو قول الحسن وزفر رحمهما الله ، وهكذا عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - رواه الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - . ووجهه ثبوت الملك المطلق للتصرف ، ألا ترى أنه لو وهبه أو باعه جاز . وجه الاستحسان قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - في الشاة المذبوحة المصلية بغير رضاء صاحبها : « أطعموها الأسارى »
شرح
ش : أي فاحفظ الذي يتفرع عليها واستخرجه بالقياس . م : ( وقوله ) ش : أي وقول القدوري م : ( لا يحل له الانتفاع حتى يؤدي بدلها استحسانا ) ش : فيه إشارة إلى أنه لا يحل له الانتفاع بالقضاء وقد نص في " المبسوط " أنه يحل بالقضاء ؛ لأنه بمنزلة الأداء لحصول رضى المالك عنده ؛ لأنه لا يقضي إلا بطلبه . م : ( والقياس أن يكون له ذلك ) ش : أي الانتفاع قبل أداء البدل م : ( وهو قول الحسن وزفر رحمهما الله وهكذا عن أبي حنيفة ، رواه الفقيه أبو الليث ) ش : قال الفقيه أبو الليث في باب الغصب بعلامة النون من الواقعات الحسابية رجل غصب لحما فطبخه ، أو حنطة فطحنها كان عليه الضمان ، فصار ملكا له وحل أكله في قوله أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأنه ملكه بالبدل . وقال محمد : في العيون لا يحل حتى يرضى المالك ، وهو وقول أبي يوسف ، انتهى . ونقل في آخر كتاب الغصب من خلاصة الفتاوى عن فتاوى أهل سمرقند رجل غصب طعاما فمضغه حتى صار مستهلكا ، فلما ابتلع ابتلع حلالا عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وشرط الطيب عنده وجوب البدل ، وعندهما أداء البدل ، والفتوى على قولهما ، انتهى . وقال الكرخي في مختصره : قال الحسن : قال زفر : إذا طبخه أو شواه فقد صار مستهلكا له ، وعليه القيمة ، وله أن يأكله ويطعمه من شاء رضي صاحبه بالقيمة أو لم يرض ، وبه يأخذ الحسن . م : ( ووجهه ) ش : أي وجه القياس م : ( ثبوت الملك المطلق ) ش : بكسر اللام ، أي : المجوز م : ( للتصرف ، ألا ترى أنه لو وهبه أو باعه جاز ) ش : لأنه ملكه بوجه محظور ، فصار كالمقبوض على وجه بيع فاسد ، حيث يصح بيعه . م : ( وجه الاستحسان قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - في الشاة المذبوحة المصلية بغير رضاء صاحبها : « أطعموها الأسارى " ) » ش : هذا الحديث رواه اثنان من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : أحدهما : رجل من الأنصار أخرج حديثه أبو داود في سننه في أول البيوع ثنا محمد بن العلاء أنا ابن إدريس أنا عاصم بن كليب عن أبيه « عن رجل من الأنصار قال : خرجنا مع