تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وفي البر المخلوط بالشعير القيمة لأنه لا مثل له . قال : وعلى الغاصب رد العين المغصوبة ، معناه ما دام قائما لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « على اليد ما أخذت حتى ترد » وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لا يحل لأحد أن يأخذ متاع أخيه لاعبا ولا جادا ، فإن أخذه فليرده عليه »
شرح
قيل إنما اقتصر على المكيل ولم يقل والموزون ؛ لأن في الموزونات ما ليس بمثل ، وهو الذي في تبعيضه ضرر كالمصوغ من القمقم والطشت وليس بواضح ؛ لأن في المكيل ما هو كذلك كالبر المخلوط بالشعير ، فإنه لا مثل له ففيه القيمة . م : ( وفي البر المخلوط بالشعير القيمة ؛ لأنه لا مثل له ) ش : لتعذر اعتبار المماثلة فيصار إلى القيمة دفعا للضرر . [ رد العين المغصوبة ] م : ( قال : وعلى الغاصب رد العين المغصوبة ، معناه ما دام قائما ) ش : أي ما دام المغصوب قائما يعني ما دامت عينه موجودة ، وهذا لا خلاف فيه م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « على اليد ما أخذت حتى ترد " ) » ش : هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن سعيد بن أبي هريرة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « - : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) » ش : ثم نسي الحسن فقال : هو أمينك لا ضمان عليه . قال الترمذي : حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي في البيوع ، والثاني في العارية وابن ماجة في الأحكام وليس في حديثه قصة الحسن . ورواه أحمد في مسنده والطبراني في " معجمه " والحاكم في " المستدرك " في البيع وقال : حديث صحيح على شرط البخاري . وتعقبه الشيخ تقي الدين في الإمام فقال : وليس كما قال بل هو على شرط الترمذي . وقال الحافظ المنذري : وقول الترمذي فيه حسن يدل على أنه يثبت سماع الحسن من سمرة . ورواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " في البيوع وقال فيه حتى تؤديه مالها . قال ابن القطان في كتابه : وهو بزيادة الهاء موجب لرد العين ما كانت قائمة . وقال ابن طاهر في كلامه على أحاديث الشبهات إسناده حسن متصل ، وإنما لم يخرجاه في الصحيح لما ذكر أن الحسن لم يسمع من سمرة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلا حديث العقيقة ، والله أعلم . م : ( وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لا يحل لأحد أن يأخذ متاع أخيه لاعبا ولا جادا ، فإن أخذه فليرده عليه " ) » ش : هذا الحديث رواه اثنان من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - :