تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
بِأَبْسَطِ ( 1 ) مِمَّا ذَكَرَهُ الْمَسْعُودِيُّ ، وَاللَّفْظُ هُنَا لِلْمَسْعُودِيِّ مَعَ إِصْلَاحِ بَعْضِ الأَلفاظ - ؛ قَالَ : ذَكَرَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ قَالَ : حَضَرْتُ يَوْمًا مِنَ الأَيام جُلُوسَ الْمُهْتَدِي لِلْمَظَالِمِ ، فرأَيت مِنْ سُهُولَةِ الوصول [ إليه ] ( 2 ) ، وَنُفُوذِ الْكُتُبِ عَنْهُ إِلَى النَّوَاحِي فِيمَا يُتَظَلَّمُ بِهِ إِلَيْهِ مَا اسْتَحْسَنْتُهُ ، فأَقبلت أَرمقه بِبَصَرِي ، إِذَا نَظَرَ فِي الْقَصَصِ ، فإِذا رَفَعَ طَرْفَهُ إليَّ أَطرقت ، فكأَنه عَلِمَ مَا فِي نَفْسِي . فَقَالَ لِي : يَا صَالِحُ ! أَحسب أَن فِي نَفْسِكِ شَيْئًا تُحِبُّ أَن تَذْكُرَهُ - قَالَ - فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ ! فأَمسك . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جُلُوسِهِ أَمر أَن لَا أَبرح ، وَنَهَضَ ، فجلست جلوساً طويلاً ، ثم دعاني ( 3 ) ، فَقُمْتُ إِليه وَهُوَ عَلَى حَصِيرِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لِي : يَا صَالِحُ ! أَتحدثني بِمَا فِي نَفْسِكَ ؟ أَم أُحدثك ؟ فَقُلْتُ : بَلْ هُوَ مِنْ أَمير المؤمنين أحسن .
هامش
= الهمذاني - بها - ؛ قال : سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ - وحدثنا بحديث الشيخ الأَذَني ومناظرته مع ابن أبي دؤاد بحضرة الواثق - ، فقال : الشيخ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأَذْرَمي " . وأخرج الخطيب أيضاً ( 4 / 151 - 152 ) هذه القصة من طريق طاهر بن خلف ؛ قال : سمعت محمد بن الواثق - الذي يقال له : المهتدي بالله - يقول : كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلاً أحضرنا ذلك المجلس ، فأُتي بشيخ مخضوب مقيد . . . ، فذكر القصة ، ومن طريقه أخرجها ابن الجوزي أيضاً ( ص 431 ) . وذكر الذهبي في " السير " ( 10 / 307 - 309 ) القصة من هذا الطريق وطريق عبيد الله بن يحيى ، عن إبراهيم بن أسباط ، قال : حمل رجل مقيد . . . ، فذكرها ، ثم قال الذهبي : " في إسنادها مجاهيل ، فالله أعلم بصحتها " . وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد الله بن محمد بن إسحاق الأَذْرمي من " التهذيب " ( 2 / 420 ) : " القصة مشهورة حكاها المسعودي وغيره ، ورواها الشيرازي في " الألقاب " بإسناد له قال فيه : إن الشيخ المناظر هو الأذرمي هذا . ورواها ابن النجار في ترجمة محمد بن الجهم السامي ، فذكر أن الرجل من أهل أذنة ، وأنه كان مؤدِّباً بها " . ( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " أبسط " . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة من " مروج الذهب " . ( 3 ) قوله : " ثم دعاني " ليس في ( خ ) و ( م ) .
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 58 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي