ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ خُرُوجٌ عَنْ طَرِيقِهِ الْمُسْتَقِيمِ إِلَى اتِّبَاعِ الْهَوَى .
وَعَنْهُ أَيْضًا : " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ تأوَّل الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تأْويله ، وَرَجُلٌ يُنْفِسُ الْمَالَ عَلَى أَخِيهِ " ( 1 ) .
وَعَنِ الْحَسَنِ رضي الله تعالى عنه أَنه قِيلَ لَهُ : أَرَأَيت الرَّجُلَ يَتَعَلَّمُ الْعَرَبِيَّةَ لِيُقِيمَ بِهَا لِسَانَهُ وَيُقِيمَ بِهَا مَنْطِقَهُ ؟ قَالَ : نعم ، فليتعلَّمْها ، فإِن الرجل
هامش
= على أهوائكم . . . " إلخ .
أخرجه الآجري في " الشريعة " ( 167 ) ، وابن بطة في " الإبانة " ( 23 / الرد على الجهمية ) ، كلاهما من طريق أبي جعفر محمد بن صالح بن ذريح ، عن محمد بن عبد الحميد التميمي ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الحسن بن عبيد الله النخعي ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، به .
وفي سنده محمد بن عبد الحميد التميمي ولم أجد من ترجمه ، وكذا قال محقق " الإبانة " ، والدكتور الدميجي في تحقيقه ل - " الشريعة " ( 1 / 490 رقم 155 ) ، وأما الأخ الوليد بن محمد في تحقيقه ل - " الشريعة " الذي صار العزو إليه ، فرجّح أنه محمد بن عبد المجيد التميمي المترجم عند الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 2 / 392 ) ، وهو ضعيف ، ولم يذكر الخطيب أنه يروي عن أبي إسحاق الفزاري ، ولا عنه محمد بن صالح بن ذريح ، فالله أعلم .
( 1 ) كذا جاء لفظ هذا الأثر في جميع النسخ . وقد ذكره المؤلف في " الموافقات " ( 4 / 280 ) باللفظ نفسه ، إلا أنه قال : " ينافس الملك على أخيه " . ولفظه في " الموافقات " أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم " ( 2364 ) من طريق عمرو بن دينار ، ؛ قال : قال عمر رضي الله عنه . . . ، فذكره .
وسنده منقطع ، فعمرو بن دينار لم يدرك عمر .
وأخرج البزار في " مسنده " ( 1 / 407 رقم 286 ) من طريق أبي معشر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، وعن عمر بن عبد الله مولى غُفرة ؛ قالا : قدم على أبي بكر مال من البحرين . . . ، فذكر حديثاً طويلاً فيه ذكر مقتل عمر ، واستخلافه للنفر الستة ، وفيه يقول عمر رضي الله عنه : " وإنما أتخوف عليكم أحد رجلين : رجل تأوّل القرآن على غير تأويله فيقاتل عليه ، ورجل يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتل عليه " .
قال البزار : " وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن عمر في صفة مقتله من وجوه ، ولا نعلم روي عن زيد بن أسلم عن أبيه بهذا التمام إلا من حديث أبي معشر عن زيد ، عن أبيه " .
وأبو معشر هذا اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ، وهو ضعيف أسنّ واختلط كما في " التقريب " ( 7150 ) .
وذكر الهيثمي هذا الحديث في " مجمع الزوائد " ( 5 / 620 - 623 ) وقال : " في الصحيح طرف منه ، رواه البزار ، وفيه أبو معشر نجيح ضعيف يعتبر بحديثه " .