العلماءُ ( 1 ) : وَهُوَ ( 2 ) بِدْعَةٌ ظَهَرَتْ فِي الشَّرِيعَةِ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ ( 3 ) . وَمِنْ رأْيه : أَن التَّمَادِيَ عَلَى ذَرَّةٍ مِنَ الْبَاطِلِ كَالتَّمَادِي عَلَى الْبَاطِلِ كُلِّه .
وذَكَر فِي كِتَابِ " الإِمامة " أَنه هُوَ الإِمام ، وأَصحابه هُمُ الْغُرَبَاءُ الَّذِينَ قِيلَ ( 4 ) فِيهِمْ : " بدأَ الإِسلام ( 5 ) غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بدأَ ( 6 ) ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " ( 7 ) .
وَقَالَ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ : " جاءَ اللَّهُ بِالْمَهْدِيِّ ، وَطَاعَتُهُ صَافِيَةٌ نَقِيَّة ، لَمْ يُرَ مِثْلُهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، وَأَنَّ بِهِ قَامَتِ السَّمَوَاتُ والأَرض ، وَبِهِ تَقُومُ ، وَلَا ضِدّ لَهُ ، وَلَا ( 8 ) مِثْلَ ، ولا نِدّ " . انتهى ( 9 ) .
وكذب ( 10 ) ! فالمهدي : عيسى ابن مريم ( 11 ) عَلَيْهِ السَّلَامُ ( 12 ) .
وَكَانَ يأْمرهم بِلُزُومِ الحِزْب بَعْدَ صلاة الصبح ، وبعد المغرب ( 13 ) ، وأَمر ( 14 ) الْمُؤَذِّنِينَ إِذا طَلَعَ الْفَجْرُ أَن يُنَادُوا : " أَصبح وَلِلَّهِ الْحَمْدُ " ( 15 ) ، إِشعاراً - زَعَمُوا - بأَن الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ لإِلزام الطَّاعَةِ ، وَلِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ ، وللغُدُوِّ لِكُلِّ ما يؤمرون به .
هامش
( 1 ) قوله : " العلماء " ليس في ( ر ) و ( غ ) .
( 2 ) أي : مذهب الظاهرية .
( 3 ) قوله : " بعد المائتين " سقط من ( غ ) .
( 4 ) قوله : " قيل " سقط من ( م ) .
( 5 ) في ( ت ) " بُدئ الدين " ، وذكر بهامشها أن في نسخة : " الإسلام " بدل " الدين " .
( 6 ) في ( ت ) : " كما بُدئ " .
( 7 ) أخرجه مسلم ( 145 ) .
( 8 ) قوله : " ولا " سقط من ( ر ) و ( غ ) .
( 9 ) قوله : " انتهى " في موضعه بياض في ( ت ) .
( 10 ) في ( ت ) : " وقد كذب " .
( 11 ) قوله : " ابن مريم " من ( ر ) و ( غ ) فقط .
( 12 ) قال المصنف رحمه الله كلامه هذا بناء على حديث : " لا مهدي إلا عيسى " .
أخرجه ابن ماجة ( 4039 ) وغيره ، وهو حديث ضعيف جداً ، ومتنه منكر كما بينته في تخريجي ل - " مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم " لابن الملقن ( 7 / 3276 رقم 1095 ) ، فانظره إن شئت .
( 13 ) في ( ت ) : " وبعد صلاة المغرب " .
( 14 ) في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) : " فأمر " .
( 15 ) سبق الكلام على هذه البدعة صفحة ( 87 و 88 ) .