تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
أَمْرُهُ ، وَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَانَ يَعِظُهم ( 1 ) فِي كُلِّ وَقْتٍ ويُذَكِّرُهم ، وَمَنْ لَمْ يَحْضُرْ أُدِّب ، فإِن تَمَادَى قُتِلَ ، وكلُّ مَنْ لَمْ ( 2 ) يتأَدَّبْ بِمَا أَدَّبَ بِهِ ضُرب بِالسَّوْطِ المَرَّة وَالْمَرَّتَيْنِ ، فإِن ظَهَرَ مِنْهُ عِنادٌ فِي تَرْكِ امْتِثَالِ الأَوامر قُتِلَ ، وَمَنْ داهَنَ عَلَى أَخيه ، أَو أَبيه ، أَو ابنه ( 3 ) ، أَو مَنْ يَكْرُمُ عَلَيْهِ ( 4 ) ، أَو المُقَدَّم عَلَيْهِ ( 5 ) ؛ قُتِلَ ، وكُلُّ مَنْ شَكَّ ( 6 ) فِي عِصْمَتِهِ قُتِلَ ، أَو شَكّ فِي ( 7 ) أَنه المهديُّ المُبَشَّرُ بِهِ ، وكُلُّ من خالف أَمره ؛ أَمر أَصحابه فَعَرَّوْهُ ( 8 ) ، فَكَانَ أَكثرُ تأْديبه القتلَ - كَمَا تَرَى - ، كَمَا أَنه كَانَ مِنْ رأْيه أَن لَا يُصَلَّى خَلَفَ إِمام أَو خَطِيبٍ يأْخذ أَجراً عَلَى الإِمامة أَو الْخَطَابَةِ ، وَكَذَلِكَ لُبْسُ الثِّيَابِ الرَّفِيعَةِ - وإِن كَانَتْ حَلَالًا - ، فَقَدْ حَكَوْا عَنْهُ قَبْلَ أَن يَسْتَفْحِلَ أَمرُه ( 9 ) أَنه تَرَكَ الصَّلَاةَ خَلْفَ خَطِيبِ أَغْمَات ( 10 ) بِذَلِكَ السَّبَبِ ، فَقَدِم خطيبٌ آخر فجاء ( 11 ) في ثيابٍ حَفِيلَةٍ ( 12 ) تُبَايِنُ التواضع - زعموا ( 13 ) - ، فتَرَكَ الصلاة خلفه أَيضاً ( 14 ) . وَكَانَ مِنْ رأْيه : تركُ الرأْي ، واتباعُ مَذَاهِبِ ( 15 ) الظاهرية . قال
هامش
( 1 ) في ( غ ) : " يعظمهم " . ( 2 ) قوله : " لم " سقط من ( ر ) و ( غ ) ، وفي موضعه بياض في ( غ ) وعلامة لحق في ( ر ) ، ولم يظهر اللحق في الهامش . ( 3 ) قوله : " أو ابنه " من ( ر ) و ( غ ) فقط . ( 4 ) قوله : " عليه " سقط من ( خ ) و ( ت ) . ( 5 ) قوله : " عليه " سقط من ( غ ) . ( 6 ) في ( ر ) و ( غ ) : " يشك " . ( 7 ) قوله : " في " ليس في ( ر ) و ( غ ) . ( 8 ) في ( ر ) و ( غ ) : " بغزوه " ، وفي موضعها بياض في ( ت ) . ( 9 ) قوله : " أمره " سقط من ( غ ) . ( 10 ) أَغْمات : ناحية في بلاد البربر من أرض المغرب قرب مراكش . " معجم البلدان " ( 1 / 225 ) . ( 11 ) قوله : " فجاء " ليس في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) . ( 12 ) التحفيل : التزيين . انظر " القاموس المحيط " ( 1 / 1273 ) . ( 13 ) علق رشيد رضا على هذا الموضع بقوله : كلمة " زعموا " جملة معترضة تؤذن بالبراءة مما يُحكى عنهم ، وأفصح منه أن يقال : بزعمهم ؛ كما قال تعالى : { فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا } . اه - . ( 14 ) قوله : " أيضاً " ليس في ( خ ) و ( ت ) . ( 15 ) في ( ت ) : " مذهب " .
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 456 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي