اسْتِحْلَالَ الْفُرُوجِ الْحَرَامِ . والحِر - بِكَسْرِ الحاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ ( 1 ) - : الفَرْجُ .
قَالُوا : وَيُشْبِهُ - وَاللَّهُ أَعلم - أَن يُرَادَ بِذَلِكَ : ظُهُورُ اسْتِحْلَالِ نِكَاحِ المُحَلِّل ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ اسْتِحْلَالَ الْفُرُوجِ المُحَرّمة ، فإِن الأُمة لَمْ يَسْتَحِلّ أَحدٌ مِنْهَا الزِّنَا الصَّرِيحَ ، وَلَمْ يُرِدْ بِالِاسْتِحْلَالِ مُجَرّدَ الْفِعْلِ ، فإِن هذا لم يزل موجوداً ( 2 ) فِي النَّاسِ ، ثُمَّ لَفْظُ الِاسْتِحْلَالِ إِنما يُستعمل فِي الأَصل فِيمَنِ اعْتَقَدَ الشَّيْءَ حَلَالًا ، وَالْوَاقِعُ كَذَلِكَ ، فإِن هَذَا المُلْكَ العَضُوضَ الَّذِي كَانَ بَعْدَ المُلْكِ والجَبْرِيَّة ( 3 ) قَدْ كَانَ فِي أَواخر عصر التابعين ، وفي تِلْكَ الأَزمان صَارَ فِي أُولي الأَمر مَنْ يُفْتِي بِنِكَاحِ المُحَلِّل وَنَحْوِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذلك من يفتي به أَصلاً .
هامش
= سابط لم يدرك أبا ثعلبة كما في " تهذيب الكمال " ( 33 / 168 ) ، و " الإصابة " ( 7 / 325 ) .
وأخرجه أبو عمرو الداني في " الفتن وأشراط الساعة " ( 334 ) من طريق إسحاق بن أبي يحيى الكعبي ، عن المعتمر بن سليمان ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مرسلاً .
وإسحاق هذا هالك كما في " الميزان " ( 1 / 205 ) .
وأخرجه الدارمي ( 2 / 155 ) ، والبزار ( 4 / 108 ) رقم ( 1282 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 22 / 323 رقم 591 ) و " مسند الشاميين " ( 1369 ) من طريق مكحول ، عن أبي ثعلبة ، عن أبي عبيدة ، وإسناده منقطع ، فمكحول لم يدرك أبا ثعلبة . انظر " تهذيب الكمال " ( 28 / 466 ) .
وله شاهد بنحوه من حديث حذيفة رضي الله عنه دون قوله : " يستحل فيه الحر والحرير " .
أخرجه الطيالسي ( 439 ) ، وعنه أحمد ( 4 / 273 ) .
وشاهد آخر من حديث عمر رضي الله عنه أخرجه الباغندي في " مسند عمر " صفحة ( 6 ) . انظر : " السلسة الضعيفة " ( 3055 ) . والحديث صححه الألباني رحمه الله في " الصحيحة " رقم ( 5 ) ، وقوله : " يستحل فيه الحر والحرير " صحيح كما سبق ، والله أعلم .
( 1 ) في ( ر ) و ( غ ) : " الخفيفة " .
( 2 ) في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) : " معمولاً " بدل " موجوداً " .
( 3 ) في ( خ ) : " والخيرية " .