تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وأَما تحليل الدماء والزنى ( 1 ) والحرير والغناء والربا ( 2 ) وَالْخَمْرِ : فَخَرَّجَ أَبو دَاوُدَ وأَحمد وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبي مَالِكٍ الأَشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ( 3 ) : " ليشربنَّ نَاسٌ مِنْ أُمتي الْخَمْرَ يُسَمّونها بِغَيْرِ اسْمِهَا " . زَادَ ابْنُ مَاجَهْ : " يُعْزَفُ عَلَى رؤوسهم بِالْمَعَازِفِ والقَيْنات ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرض ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ " ( 4 ) . وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبي عامر أو أبي مَالِكٍ ( 5 ) الأَشعري ؛ قَالَ فِيهِ : " لِيَكُونَنَّ مِنْ أُمتي أَقوام ( 6 ) يَسْتَحِلّون الخَزَّ ( 7 ) ، وَالْحَرِيرَ ، وَالْخَمْرَ ، وَالْمَعَازِفَ ، ولينزلنَّ أَقوام إِلى جَنْبِ عَلَمٍ ( 8 ) ، تَرُوحُ عَلَيْهِمْ سارِحَةٌ ( 9 ) لَهُمْ ، يأْتيهم رَجُلٌ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ : ارْجِعْ إِلينا غداً ، فيُبيِّتهم الله ، ويضعُ العَلَم ،
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( خ ) و ( م ) : " والربا " بدل " والزنى " . ( 2 ) قوله : " والربا " من ( ر ) و ( غ ) فقط . ( 3 ) قوله : " يقول " ليس في ( خ ) ، وعلق عليه رشيد رضا بقوله : ربما سقط من هنا كلمة : " يقول " . اه - . ( 4 ) أخرجه أحمد ( 5 / 432 ) ، والبخاري في " تاريخه " ( 1 / 305 ) و ( 7 / 221 ) ، وأبو داود ( 3688 ) ، وابن ماجة ( 4020 ) ، وابن حبان ( 6758 ) وغيرهم من طريق حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن غنم حدثني أبو مالك الأشعري به . ومالك بن أبي مريم وثقه ابن حبان وقال الذهبي : لا يعرف . وللحديث شواهد كثيرة يصح بها أفاض بذكرها الشيخ الألباني في " الصحيحة " ( 90 ) فلا نطيل بذكرها . ( 5 ) في ( خ ) : " وأبي مالك " . ( 6 ) قوله : " أقوام " سقط من ( م ) . ( 7 ) كذا في جميع النسخ بالمعجمتين ! وعلق عليه رشيد رضا بقوله : الرواية المشهورة بمهملتين ، وسيأتي ذكر هذا اللفظ وتفسيره في حديث آخر في ( ص 88 و 89 ) . اه - . يعني به رواية أبي داود الآتية ، وتفسير المصنف للخَزّ . وهذه الرواية - " الخَزّ " بالمعجمتين - خطأ ، والصواب : " الحِرَ " بالمهملتين . قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 10 / 55 ) : ضبطه ابن ناصر بالحاء المهملة المكسورة ، والراء الخفيفة ، وهو الفَرْجُ ، وكذا هو في معظم الروايات من " صحيح البخاري " ، ولم يذكر عياض ومن تبعه غيره . وأغرب ابن التين فقال : إنه عند البخاري بالمعجمتين . وقال ابن العربي : هو بالمعجمتين تصحيف ؛ وإنما رويناه بالمهملتين ، وهو الفرج ، والمعنى : يستحلون الزنى . اه - . ( 8 ) هو : الجبل كما سيأتي . ( 9 ) في بعض نسخ البخاري : " يروح عليهم بسارحة " .