قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذا ضَنَّ الناسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ، وَتَبَايَعُوا بالعِيْنَةِ ، وَاتَّبَعُوا أَذناب الْبَقَرِ ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ في سبيل الله ، أَنزل الله بهم بلاءًا ، فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم " .
هامش
= حسنان أحدهما يشدّ الآخر ويقوّيه " ؛ يعني : هذا الطريق ، وطريق عطاء الخراساني عن نافع الآتي ذكره . ثم قال شيخ الإسلام : " فأما رجال الأول : فإنهم مشاهير ، لكن نخاف أن لا يكون الأعمش سمعه من عطاء ، أو أن عطاء لم يسمعه من ابن عمر .
والإسناد الثاني : يبيِّن أن للحديث أصلاً محفوظاً عن ابن عمر . . . " إلخ كلامه الآتي ذكره . وقال في " القواعد النورانية " ( ص 15 ) : " وقد ورى أحمد وأبو داود بإسنادين جيِّدين . . . " ، ثم ذكره . وحسّنه أيضاً ابن القيم كما سيأتي .
وأخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 5659 ) من طريق إسماعيل بن عليّة ، والطبراني في " الكبير " ( 12 / 433 رقم 13585 ) من طريق عبد الوارث بن سعيد ، كلاهما عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، به .
وأخرجه الروياني في " مسنده " ( 1422 ) من طريق محمد بن حميد الرازي ، عن جرير ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 313 - 314 ) ، و ( 3 / 319 ) من طريق أبي كدينة البجلي ، كلاهما - جرير وأبو كدينة - عن ليث ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، به هكذا بإسقاط عبد الملك بن أبي سليمان من سنده ، فلست أدري هل هذا من تخليط ليث بن أبي سليم ، أو ممن دونه ؟ فليث قال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " ( 5721 ) " صدوق اختلط جداً ، ولم يتميّز حديثه ، فتُرك " .
قال أبو نعيم بعد أن رواه : " رواه الأعمش عن عطاء ونافع ، ورواه راشد الحمّاني ، عن ابن عمر نحوه " . وقال أيضاً : " حديث غريب من حديث عطاء ، عن ابن عمر ، رواه الأعمش أيضاً عنه ، ورواه فضالة بن حصين ، عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر " .
وطريق فضالة هذه التي أشار إليها أبو نعيم : أخرجها العسكري في " تصحيفات المحدثين " ( 1 / 191 ) ، وابن شاهين في " الأفراد " ( 1 / 1 ) - كما في " السلسلة الصحيحة " للألباني ( 11 ) - ، كلاهما عن فضالة بن حصين ، عن نافع ، عن ابن عمر ، به .
ثم قال ابن شاهين : " تفرّد به فضالة " .
وفضالة هذا قال فيه أبو حاتم : " مضطرب الحديث " . " الجرح والتعديل " ( 7 / 78 ) .
وللحديث طريق أخرى يرويها عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، به ، وسيأتي الكلام عنها في التعليق الآتي .