تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فهذا الأَثر - وإِن لم نلتزم ( 1 ) عُهْدَةَ صحَّتِه - مِثَالٌ مِنْ أَمثلة ( 2 ) المسأَلة . فَقَدْ نَبَّه عَلَى أَن فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَنْ ( 3 ) يَرَى أَن الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ ثَلَاثٌ ( 4 ) لَا خَمْسٌ ، وبَيَّن أَن مِنَ النساءِ مَنْ يُصَلِّينَ وَهُنَّ حُيَّضٌ ، كأَنه يُعْنَى بِسَبَبِ التَّعَمُّق وَطَلَبِ الِاحْتِيَاطِ بالوَسْوَاسِ الْخَارِجِ عَنِ السُّنَّة ، فَهَذِهِ مَرْتَبَةٌ دُونَ الأُولى . وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ ( 5 ) أَن بَعْضَ النَّاسِ زَعَمَ أَن الظُّهْرَ خَمْسُ رَكْعَاتٍ لَا أَربع رَكْعَاتٍ . ثُمَّ وَقَعَ فِي " الْعُتْبِيَّةِ " ( 6 ) : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَسَمِعْتُ ( 7 ) مَالِكًا يَقُولُ : أَول مَنْ أَحدث الِاعْتِمَادَ فِي الصَّلَاةِ - حَتَّى لَا يُحَرِّكَ رِجْلَيْهِ - رَجُلٌ قَدْ عُرِفَ وسُمِّيَ ، إِلا أَني لَا أُحِبُّ أَن أَذكره ، وقد كان مُسَاءً ( 8 ) . فقيل له : أفعيب ذلك عَلَيْهِ ( 9 ) ؟ قَالَ ( 10 ) : قَدْ عِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مكروه من الفعل . قالوا : ومعنى ( 11 ) مُسَاءً ( 12 ) ؛ أي : يساءُ الثناءُ عليه .
هامش
= بأنه سمعه من النبي صلّى الله عليه وسلّم . وصححه الحاكم ، فتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : بل منكر ؛ فعبد الأعلى ضعفه أحمد وأبو زرعة ، وأما جهضم فثقة ، ومحمد بن سنان كذبه أبو داود " . وانظر كلامي عن الحديث في تعليقي على " مختصر المستدرك " ( 1143 ) . ( 1 ) في ( خ ) و ( م ) : " تلتزم " . ( 2 ) في ( خ ) و ( م ) : " الأمثلة المسألة " ، ثم صوبت في ( م ) . وعلق رشيد رضا عليها بقوله : لعل " ال - " الداخلة على كلمة : " الأمثلة " زائدة . اه - . ( 3 ) في ( م ) : " أن من " . ( 4 ) في ( ت ) : " ثلاثة " . ( 5 ) لم أجد قول ابن حزم هذا . ( 6 ) كما في شرحها : " البيان والتحصيل " ( 17 / 549 ) وتقدم صفحة ( 337 ) . ( 7 ) في ( ت ) : " سمعت " . ( 8 ) زاد في ( ت ) و ( خ ) و ( م ) في هذا الموضع قوله : " أي : يساء الثناء عليه " ، وهي زيادة لا داعي لها مع وجود تفسير المصنف لمعنى " مساء " في آخر النص . ( 9 ) من قوله : " فقيل له " إلى هنا سقط من ( خ ) و ( م ) و ( ت ) . ( 10 ) في ( خ ) : " فقال " . ( 11 ) قوله : " ومعنى " ليس في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) . ( 12 ) في ( خ ) و ( ت ) و ( م ) : " ومساء " .