فهذا الأَثر - وإِن لم نلتزم ( 1 ) عُهْدَةَ صحَّتِه - مِثَالٌ مِنْ أَمثلة ( 2 ) المسأَلة .
فَقَدْ نَبَّه عَلَى أَن فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَنْ ( 3 ) يَرَى أَن الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ ثَلَاثٌ ( 4 ) لَا خَمْسٌ ، وبَيَّن أَن مِنَ النساءِ مَنْ يُصَلِّينَ وَهُنَّ حُيَّضٌ ، كأَنه يُعْنَى بِسَبَبِ التَّعَمُّق وَطَلَبِ الِاحْتِيَاطِ بالوَسْوَاسِ الْخَارِجِ عَنِ السُّنَّة ، فَهَذِهِ مَرْتَبَةٌ دُونَ الأُولى .
وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ ( 5 ) أَن بَعْضَ النَّاسِ زَعَمَ أَن الظُّهْرَ خَمْسُ رَكْعَاتٍ لَا أَربع رَكْعَاتٍ .
ثُمَّ وَقَعَ فِي " الْعُتْبِيَّةِ " ( 6 ) : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَسَمِعْتُ ( 7 ) مَالِكًا يَقُولُ : أَول مَنْ أَحدث الِاعْتِمَادَ فِي الصَّلَاةِ - حَتَّى لَا يُحَرِّكَ رِجْلَيْهِ - رَجُلٌ قَدْ عُرِفَ وسُمِّيَ ، إِلا أَني لَا أُحِبُّ أَن أَذكره ، وقد كان مُسَاءً ( 8 ) . فقيل له : أفعيب ذلك عَلَيْهِ ( 9 ) ؟ قَالَ ( 10 ) : قَدْ عِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مكروه من الفعل . قالوا : ومعنى ( 11 ) مُسَاءً ( 12 ) ؛ أي : يساءُ الثناءُ عليه .
هامش
= بأنه سمعه من النبي صلّى الله عليه وسلّم . وصححه الحاكم ، فتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : بل منكر ؛ فعبد الأعلى ضعفه أحمد وأبو زرعة ، وأما جهضم فثقة ، ومحمد بن سنان كذبه أبو داود " . وانظر كلامي عن الحديث في تعليقي على " مختصر المستدرك " ( 1143 ) .
( 1 ) في ( خ ) و ( م ) : " تلتزم " .
( 2 ) في ( خ ) و ( م ) : " الأمثلة المسألة " ، ثم صوبت في ( م ) . وعلق رشيد رضا عليها بقوله : لعل " ال - " الداخلة على كلمة : " الأمثلة " زائدة . اه - .
( 3 ) في ( م ) : " أن من " .
( 4 ) في ( ت ) : " ثلاثة " .
( 5 ) لم أجد قول ابن حزم هذا .
( 6 ) كما في شرحها : " البيان والتحصيل " ( 17 / 549 ) وتقدم صفحة ( 337 ) .
( 7 ) في ( ت ) : " سمعت " .
( 8 ) زاد في ( ت ) و ( خ ) و ( م ) في هذا الموضع قوله : " أي : يساء الثناء عليه " ، وهي زيادة لا داعي لها مع وجود تفسير المصنف لمعنى " مساء " في آخر النص .
( 9 ) من قوله : " فقيل له " إلى هنا سقط من ( خ ) و ( م ) و ( ت ) .
( 10 ) في ( خ ) : " فقال " .
( 11 ) قوله : " ومعنى " ليس في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) .
( 12 ) في ( خ ) و ( ت ) و ( م ) : " ومساء " .