تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ } : أَنَّهُ ( 1 ) قَتْلُ الأَولاد ( 2 ) عَلَى جِهَةِ النَّذْرِ وَالتَّقَرُّبِ بِهِ إِلى اللَّهِ ، كَمَا فَعَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلّم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ) : " أن " بدل " أنه " . ( 2 ) قوله : " شركاؤهم أنه قتل الأولاد " سقط من ( غ ) ، وقوله : " شركاؤهم " ليس في ( ر ) . ( 3 ) أخرجه ابن جرير في " تاريخه " ( 2 / 327 ) قال : حدثني يونس بن عبد الأعلى ؛ قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن قبيصة بن ذؤيب ، أنه أخبره : أن امرأة نذرت أن تنحر ابنها عند الكعبة في أمر إن فعلته ، ففعلت ذلك الأمر ، فقدمت المدينة لتستفتي عن نذرها ، فجاءت عبد الله بن عمر ، فقال لها عبد الله بن عمر : لا أعلم الله أمر في النذر إلا الوفاء به ، فقالت المرأة : أفأنحر ابني ؟ قال ابن عمر : قد نهاكم الله أن تقتلوا أنفسكم ، فلم يزدها عبد الله بن عمر على ذلك . فجاءت عبد الله بن عباس فاستفتته ، فقال : أمر الله بوفاء النذر ، والنذر دين ، ونهاكم أن تقتلوا أنفسكم ، وقد كان عبد المطلب بن هاشم نذر إن توافى له عشرة رهط ، أن ينحر أحدهم ، فلما توافى له عشرة ، أقرع بينهم أيهم ينحر ؟ فطارت القرعة على عبد الله بن عبد المطلب ، وكان أحب الناس إلى عبد المطلب ، فقال عبد المطلب : اللهم هو أو مئة من الإبل ! ثم أقرع بينه وبين الإبل ، فطارت القرعة على المئة من الإبل ، فقال ابن عباس للمرأة : فأرى أن تنحري مئة من الإبل مكان ابنك . . . " . وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 88 ) عن الواقدي ، عن محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن ابن عباس بنحوه . لكن هذه متابعة لا يُفرح بها ، فمحمد بن عمر الواقدي متروك كما في " التقريب " ( 6215 ) . وظاهر إسناد ابن جرير الصحة ، لكن يشكل عليه أن الحديث أخرجه عبد الرزاق ( 5 / 313 ) رقم ( 9718 ) عن معمر عن الزهري قال : إن أول ما ذكر من عبد المطلب . . . ، فذكره في قصة . فهذا يدلّ على أن الحديث مرسل ، وأن الطريق الموصولة معلولة . وأخرجه ابن جرير في " تفسيره " ( 21 / 85 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 56 / 200 ) ، والخلعي في " فوائده " كما في " إتحاف المهرة " ( 13 / 364 ) من طريق عبيد الله بن محمد العتبي ، عن أبيه ، حدثني عبد الله بن سعيد ، عن الصُّنابحي قال : حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان ، فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق ابني إبراهيم ، فقال بعضهم : الذبيح إسماعيل ، وقال بعضهم : بل إسحاق الذبيح ، فقال معاوية : سقطتم على الخبير ؛ كنا عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأتاه الأعرابي فقال : يا رسول الله ! خلَّفتُ البلاد يابسةً ، والماء يابساً ، هلك المال ، وضاع العيال ، فعد عليَّ بما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين ! فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم ينكر عليه . فقلنا : يا أمير المؤمنين ، =