تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
إِلى الْفَسَادِ ، وإِذا لَمْ يَغْلِبْ لَمْ يَكُنْ أَقربَ ، وبقي في حكم النظر ، فيدخل ها هنا نظرُ الاحتياطِ لِلْعِبَادَةِ إِذا ( 1 ) صَارَ الْعَمَلُ فِي الِاعْتِبَارِ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ . وَاعْلَمُوا أَنه ( 2 ) حَيْثُ قُلْنَا : إِن الْعَمَلَ الزَّائِدَ عَلَى الْمَشْرُوعِ ( 3 ) يَصِيرُ وَصْفًا له ( 4 ) - أَو كَالْوَصْفِ - فإِنما يُعْتَبَرُ بأَحد أُمور ثَلَاثَةٍ : إِما بِالْقَصْدِ ، وإِما بِالْعَادَةِ ، وإِما بِالشَّرْعِ . أَما بالقصد : فظاهر ( 5 ) ، بل هو أصل التغيير ( 6 ) فِي الْمَشْرُوعَاتِ بِالزِّيَادَةِ ( 7 ) أَو النُّقْصَانِ ( 8 ) . وأَما ( 9 ) بِالْعَادَةِ ( 10 ) : فَكَالْجَهْرِ وَالِاجْتِمَاعِ فِي الذِّكْرِ الْمَشْهُورِ بَيْنَ متصوِّفة الزَّمَانِ ؛ فإِن بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ بَوْنًا بَعِيدًا ؛ إِذ هُمَا كالمتضادَّين عَادَةً . وَكَالَّذِي حَكَى ابْنُ وضَّاح ، عَنِ الأَعمش ، عَنْ بَعْضِ أَصحابه ؛ قَالَ : مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بِرَجُلٍ يقُصّ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى أَصحابه وَهُوَ يَقُولُ : سبِّحوا ( 11 ) عَشْرًا ، وَهَلِّلُوا عَشْرًا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنكم لأَهدى مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَو أَضل ؛ بل هذه ( 12 ) ؛ يعني : أضل ( 13 ) .
هامش
( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " إذ " . ( 2 ) في ( ت ) : " واعلموا أننا " . ( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " إن العمل على الزائد على المشروع " . ( 4 ) في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) : " لها " . ( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " أما القصد فظاهره " . ( 6 ) في ( م ) : " التشريع " . ( 7 ) من قوله : " أما بالقصد " إلى هنا سقط من ( خ ) . ( 8 ) في ( غ ) و ( ر ) : " والنقصان " . ومن قوله : " أما بالقصد " إلى هنا سقط من ( ت ) . ( 9 ) في ( خ ) : " أما " . ( 10 ) في ( ر ) و ( غ ) : " وأما العادة " . ( 11 ) في ( غ ) و ( ر ) : " فسبحوا " . ( 12 ) قوله : " بل هذه " مكرر في ( ر ) . ( 13 ) أخرجه ابن وضاح في " البدع والنهي عنها " رقم ( 23 ) من طريق يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن بعض أصحابه ، به . وشيخ الأعمش لم يُسمَّ ، ويحيى بن عيسى صدوق يخطئ ، كما في " التقريب " ( 7669 ) . =