صِحَّةِ ( 1 ) الصَّوْمِ الْوَاقِعِ يَوْمَ ( 2 ) الْعِيدِ . فَعَلَى فَرْضِ ( 3 ) أَن النَّهْيَ رَاجِعٌ إِلى أَمرٍ لَمْ يَصِرْ للعبادة كالوصف ( 4 ) ، بل لأَمرٍ ( 5 ) مُنْفَكٍّ مُنْفَرِدٌ حَسْبَمَا تَبَيَّنَ بِحَوْلِ اللَّهِ .
وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْقِسْمِ : مَا جَرَى بِهِ الْعَمَلُ فِي بَعْضِ النَّاسِ ؛ كَالَّذِي حَكَى القَرَافي ( 6 ) عَنِ العَجَم فِي اعْتِقَادِ كَوْنِ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ، فإِن قراءَة سُورَةِ السَّجْدَةِ لَمَّا الْتُزِمَتْ فِيهَا وحُوفظ عَلَيْهَا ؛ اعْتَقَدُوا فِيهَا الرُّكْنِيّة ، فَعَدُّوهَا رَكْعَةً ثَالِثَةً ، فَصَارَتِ السَّجْدَةُ إِذاً وصفاً ( 7 ) لازماً ، أو جزءًا ( 8 ) مِنْ صَلَاةِ صُبْحِ الْجُمْعَةِ ، فَوَجَبَ أَن تَبْطُلَ .
وَعَلَى هَذَا ( 9 ) التَّرْتِيبِ : يَنْبَغِي أَن تَجْرِيَ الْعِبَادَاتُ الْمَشْرُوعَةُ إِذا خُصَّت بأَزمان مَخْصُوصَةٍ بالرأْي المُجَرَّد ، من حيث فهمنا أَن للزمان تلبُّساً بالأَعمال . وعلى الجملة ( 10 ) : فصيرورة ذلك الزائد وصفاً للمزيد فِيهِ مُخْرِجٌ لَهُ عَنْ أَصله ، وَذَلِكَ أَن الصِّفَةَ مَعَ الْمَوْصُوفِ - مِنْ حَيْثُ ( 11 ) هِيَ صِفَةٌ له لا تفارقه - هي من جملته .
ولذلك لا نقول ( 12 ) : إِن الصفة غير الموصوف ( 13 ) إِذا كانت لازمة له
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( غ ) : " وصحة " .
( 2 ) قوله : " يوم " غير مقروء في ( م ) ، يشبه أن يكون : " بين " .
( 3 ) علق رشيد رضا رحمه الله على هذا الموضع بقوله : قوله : " فعلى فرض " إلخ : معناه : فقول هذا القائل مبني - أو يبنى - على فرض كذا . اه - .
( 4 ) علق رشيد رضا أيضاً على هذا الموضع بقوله : قوله : " لم يصر " إلخ : لا يصحّ إلا إذا كان قد سقط من الكلام وصف لكلمة " أمر " ؛ كأن يكون أصل الكلام : راجع إلى أمر عارض ، وفرّع عليه قوله : " لم يصر " إلخ . ويحتمل أن يكون الأصل : " إلى أمر لم يصر للعبادة كالوصف " . اه - . ولا أرى لازماً لهذا التعليق .
( 5 ) في ( ت ) و ( خ ) : " الأمر " .
( 6 ) في الفرق الخامس بعد المائة من كتاب " الفروق " ( 2 / 315 ) .
( 7 ) في ( ر ) و ( غ ) : " وضعاً " .
( 8 ) في ( ت ) و ( خ ) : " وجزءاً " .
( 9 ) في ( غ ) : " وهذا على " .
( 10 ) في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) : " على الجملة " .
( 11 ) قوله : " حيث " سقط من ( م ) .
( 12 ) في ( خ ) و ( ت ) : " وذلك لأنا نقول " .
( 13 ) في ( خ ) و ( م ) : " الصفة مع غير الموصوف " ، وعلق عليها بهامش ( خ ) بما نصه : =