وَرُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآخِرَةِ ( 1 ) . وَكَذَلِكَ حديث الذباب ومَقْلِه ، وأنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وفِي الْآخَرِ دَوَاءً ، وَأَنَّهُ يقدِّم الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ ( 2 ) . وَحَدِيثُ الَّذِي أَخَذَ أَخَاهُ بطنُه فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَقْيه الْعَسَلَ ( 3 ) ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَنْقُولَةِ نَقْلَ الْعُدُولِ .
وربما قَدَحُوا فِي الرُّوَاةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ الله تعالى عنهم - وحاشاهم ( 4 ) - ، وَمَنِ ( 5 ) اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ مِنَ المحدِّثين عَلَى عَدَالَتِهِمْ وَإِمَامَتِهِمْ ، كُلُّ ذَلِكَ لِيَرُدُّوا بِهِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ فِي الْمَذْهَبِ ، وَرُبَّمَا رَدُّوا فَتَاوِيَهُمْ وَقَبَّحُوهَا فِي أَسْمَاعِ الْعَامَّةِ ؛ لينفِّروا الْأُمَّةَ ( 6 ) عَنْ أَتْبَاعِ السنة وأهلها ، كما روي ( 7 ) عن بكر بن حمران قَالَ : قَالَ عَمْرُو ( 8 ) بْنُ عُبَيْدٍ : لَا يُعْفَى عن اللص
هامش
( 1 ) رؤية الله جل وعلا ثابتة بالكتاب والسنة :
قال تَعَالَى : { وَجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ * } سورة القيامة : الآيتان ( 22 ، 23 ) .
وفي حديث أبي سعيد المتقدم في التعليق قبل السابق ، الذي أخرجه البخاري ومسلم في ذكر الصراط : قوله : قلنا : يا رسول الله ! هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : " هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحواً ؟ " قلنا : لا . قال : " فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما . . . " الحديث .
( 2 ) حديث الذباب : أخرجه البخاري في " صحيحه " رقم ( 3320 ) من حديث عبيد بن حنين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : " إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه ، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء " .
وأخرجه أبو داود ( 3844 ) ، وابن خزيمة برقم ( 105 ) ، وابن حبان برقم ( 1246 / الإحسان ) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة ، وفيه : " وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء " .
( 3 ) حديث العسل : أخرجه البخاري في " صحيحه " رقم ( 5684 ) ، ومسلم في " صحيحه " رقم ( 2217 ) كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
( 4 ) قوله : " وحاشاهم " ليس في ( غ ) و ( ر ) و ( م ) .
( 5 ) في ( خ ) : " فمن " .
( 6 ) في ( خ ) : " لينفروا الأئمة بل الأمة " ، وعلق عليه رشيد رضا بقوله : نص النسخة : " لينفروا الأئمة بل الأمة " . اه - ، وانظر التعليق بعد الآتي .
( 7 ) أخرج القصة العقيلي في " الضعفاء " ( 3 / 286 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 5 / 101 ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " ( 12 / 178 ) .
( 8 ) في ( خ ) : " رسول بل عمرو " ، وعلق عليه رشيد رضا بقوله : نص النسخة : " رسول بل عمرو " ، وكلاهما من الإضراب عن الغلط مع إبقائه ، وتقدم مثله مراراً . اه - .