تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وغيرهما ( 1 ) ، حتى إنه صلّى الله عليه وسلّم ( 2 ) مَسَّ ناصِيَةَ ( 3 ) أَحدِهم بِيَدِهِ ، فَلَمْ يَحْلِقْ ذَلِكَ الشَّعْرَ ( 4 ) الَّذِي مَسَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى مَاتَ ( 5 ) . وَبَالَغَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرِبَ دَمَ حِجَامته ( 6 ) ، إِلى أَشياء
هامش
( 1 ) كاحتفاظ أنس رضي الله عنه بإنائه صلّى الله عليه وسلّم ؛ كما في " صحيح البخاري " ( 3109 و 5638 ) . ( 2 ) قوله : " ( ص ) " زيادة من ( ت ) فقط . ( 3 ) في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) : " بإصبعه " بدل " ناصيته " . ( 4 ) قوله : " الشعر " ليس في ( غ ) و ( ر ) . ( 5 ) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 1779 ) عن شيخه ابن جريج ؛ قال : حدثني عثمان بن السائب مولاهم ، عن أبيه السائب مولى أبي محذورة ، وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة ؛ أنهما سمعاه من أبي محذورة ، قال أبو محذورة : خرجت في عشرة فتيان مع النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى حنين . . . ، الحديث ، وفيه : فكان أبو محذورة لا يجزّ ناصيته ولا يفرقها ؛ لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مسح عليها . وفي إسناد المطبوع من " المصنف " تصحيف في الإسناد أقمته من " مسند أحمد " ( 3 / 408 ) حيث رواه من طريق عبد الرزاق . وهذا سند ضعيف ، فعثمان بن السائب الجُمَحي ، المكي ، مولى أبي محذورة مقبول كما في " التقريب " ( 4502 ) . وأبوه مقبول كذلك كما في " التقريب " ( 2216 ) . وأم عبد الملك بن أبي محذورة مقبولة كذلك كما في " التقريب " ( 8845 ) . ( 6 ) ورد فيه عدة أحاديث تجدها في " العلل المتناهية " لابن الجوزي ( 285 و 286 ) ، و " التلخيص الحبير " ( 17 - 19 ) لابن حجر ، ولا يثبت منها شيء ، وأحسنها : ما رواه موسى بن إسماعيل ، عن هنيد بن القاسم ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ؛ أن أباه حدثه : أنه أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : " يا عبد الله ! اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد " . فلما برز عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، عمد إلى الدم فشربه ، فلما رجع قال صلّى الله عليه وسلّم : " يا عبد الله ! ما صنعت ؟ " قال : جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى عن الناس . قال صلّى الله عليه وسلّم : " لعلك شربته ؟ " قال : نعم . قال صلّى الله عليه وسلّم : " ولم شربت الدم ؟ ويل للناس منك ، وويل لك من الناس " . أخرجه البزار ( 2210 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " كما في " المطالب " ( 3829 / 1 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 578 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 3 / 554 ) ، والبيهقي في " السنن " ( 7 / 67 ) ، ورواه الطبراني كما في الموضع السابق من " التلخيص الحبير " ، ومن طريقه رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 329 - 330 ) . ورواه الضياء في " المختارة " ( 266 و 267 ) من طريق أبي يعلى والطبراني . والحديث سكت عنه الحاكم والذهبي ، وقال الحافظ ابن حجر : " وفي إسناده الهنيد بن القاسم ولا بأس به ، لكنه ليس بالمشهور بالعلم " . =