تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وإِنما حَمَلَ النَّاسُ الْحَدِيثَ عَلَى دعاءِ الإِمام فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ مِنَ السُّجُودِ وَغَيْرِهِ ، لَا فِيمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ هَذَا المتأوِّل ، وَلَمَّا لَمْ يصحَّ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ عِنْدَ مَالِكٍ ؛ أَجاز للإِمام أَن يَخُصَّ نَفْسَهُ بالدعاءِ دُونَ المأْمومين ، ذَكَرَهُ فِي " النَّوَادِرِ " ( 1 ) . وَلَمَّا اعْتَرَضَهُ كَلَامُ الْعُلَمَاءِ وَكَلَامُ السَّلَفِ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ، أَخذ يتأَوَّل ويوجّه كلامهم على طريقته المرتكبة ( 2 ) ، ووقع له فيه ( 3 ) كَلَامٌ عَلَى غَيْرِ تأَمُّل لَا يَسْلَم ظَاهِرُهُ مِنَ التَّنَاقُضِ وَالتَّدَافُعِ لِوُضُوحِ أَمره ، وَكَذَلِكَ فِي تأْويل الأَحاديث الَّتِي نَقَلَهَا ، لَكِنْ تَرَكْتُ هُنَا اسْتِيفَاءَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا لِطُولِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) واسمه الكامل : " النوادر والزيادات على ما في المدونة وغيرها من الأمهات " لابن أبي زيد القيرواني . انظر ( 1 / 193 ) منه . ( 2 ) علق رشيد رضا رحمه الله على هذا الموضع بقوله : كذا ولعله : " المرتبكة " ، وفي ( ر ) يشبه أن تكون : " المرتكية " . ( 3 ) في ( خ ) و ( م ) : " في " بدل " فيه " . ( 4 ) في ( غ ) : " والله أعلم " بدل " والحمد لله على ذلك " ، وقوله : " على ذلك " ليس في ( ر ) . وقد علق رشيد رضا على هذا الموضع بقوله : هاهنا ينتهي النصف الأول من الكتاب بحسب التقسيم الأول الذي وجدنا عليه نسختنا . اه - . وفي ( خ ) : بعد هذا الموضع ما نصه : كمل النصف الأول من كتاب الاعتصام للعلامة النّحرير الشيخ أبي إسحاق الشاطبي بحمد الله وحسن عونه ، على يد العبد الفقير الذليل المرسي حسونة بن محمد الشيلي الأمين السوسي ، غفر الله ذنوبه ، وستر بمنِّه عيوبه والمسلمين آمين . وكان الفراغ منه في شوال المبارك يوم الأربعاء من عام 1294 عرفنا الله خيره وخير ما بعده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأسَدِّ الكريم ، وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . أول النصف الثاني قول المؤلف : فصل ، ويمكن أن يدخل في البدع الإضافية كل عمل اشتبه أمره فلم يتبين أهو بدعة فينهى عنه ، أو غير بدعة فيعمل به . . . إلخ .