والليث ( 1 ) ، وعطاء ( 2 ) ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ السَّلَفِ ( 3 ) ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ لَازِمٍ فمسأَلتنا كَذَلِكَ .
ثُمَّ خَتَمَ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ الإِجماعي بِقَوْلِهِ : وَقَدِ اجْتَمَعَ أَئمة الإِسلام فِي مساجد الجماعات في هذه الأَعصار في ( 4 ) جميع الأَقطار على الدعاءِ أَدبار الصلوات ( 5 ) ، فَيُشْبِهُ أَن يَدْخُلَ ذَلِكَ مَدْخَلَ حُجَّة إِجماعيَّة عصريَّة .
فإِن أَراد الدعاءَ عَلَى هَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِ دَائِمًا لَا يُتْرَكُ كَمَا يُفْعَلُ بِالسُّنَنِ - وَهِيَ مسأَلتنا المفروضة - ، فقد تقدم ما فيه .
هامش
( 1 ) قال الطرطوشي في الموضع السابق : " قال الحارث بن مسكين : كنت أرى الليث بن سعد ينصرف بعد العصر يوم عرفة ، فلا يرجع إلى قرب المغرب " .
( 2 ) أي الخراساني ، نقله عنه الطرطوشي في الموضع السابق فقال : " وقال عطاء الخراساني : إِن استطعت أَن تخلو عشية عرفة بنفسك فافعل " .
( 3 ) من الواضح أن المصنف أخذ هذه النقول عن الطرطوشي رحمه الله ، فإنه حكى جميع الأقوال السابقة وزاد عليها النقل عن إبراهيم النخعي أنه قال : " الاجتماع يوم عرفة أمرٌ مُحْدَث " ، ونقل عن أبي وائل شقيق بن سلمة أنه كان لا يأتي المسجد عشيّة عرفة .
وهذان النقلان أسندهما ابن وضّاح في " البدع والنهي عنها " ( 115 ، 116 ) بسندين صحيحين عنهما .
( 4 ) في ( خ ) : " في " .
( 5 ) في ( خ ) و ( م ) : " الصلاة " .