وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ الصِّقِلِّي عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَارِجَةَ : أَنه كَانَ يَعِيب عَلَى الأَئمة قعودَهم بَعْدَ السَّلَامِ ، وَقَالَ : إِنما كَانَتِ الأَئمة سَاعَةَ تسلِّم ( 1 ) تَقُومُ ( 2 ) .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : جُلُوسُهُ بدعة ( 3 ) .
هامش
= قال الحاكم : " هذا حديث صحيح رواته [ ثقات ] غير عبد الله بن فرّوخ ؛ فإنهما لم يخرجاه ، لا لجرح فيه ، وهذه سنة مستعملة لا أحفظ لها غير هذا الإسناد " .
فتعقبه الذهبي بقوله : " قال البخاري يعرف وينكر . وقال ابن عدي : أحاديثه غير محفوظة " .
وقال البيهقي : " تفرد به عبد الله بن فرّوخ المصري ، وله أفراد ، والله أعلم ، والمشهور : عن أبي الضحى ، عن مسروق : كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - إذا سلم قام كأنه جالس على الرضف ، وروينا أنه سلم ثم قام " اه - .
وقال الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 146 ) : " وفيه عبد الله بن فروخ ، قال إبراهيم الجوزجاني : أحاديثه مناكير " .
وأخرجه ابن شاهين في " الناسخ والمنسوخ " رقم ( 227 ) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، عن سعيد بن أبي مريم ، وعمرو بن الربيع بن طارق ، كلاهما عن ابن فرّوخ ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس به .
وسنده ضعيف لمخالفة يحيى بن عثمان لباقي الرواة الذين جعلوه عن أنس ، ويحيى هذا صدوق ، لكن ليّنه بعضهم لكونه حدّث من غير أصله ؛ كما في " التقريب " ( 7655 ) .
ورواية مسروق التي أشار إليها البيهقي أخرجها عبد الرزاق ( 3214 ) ، والطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 270 ) .
ورواية مسروق عن أبي بكر مرسلة . انظر " جامع التحصيل " صفحة ( 277 ) .
( 1 ) في ( خ ) و ( م ) : " يسلم " .
( 2 ) الأثر في " المدونة " ( 1 / 135 ) من طريق عبد الله بن وهب ، عن يونس بن يزيد ؛ أن أبا الزناد أخبره ؛ قال : سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يعيب على الأئمة قعودهم بعد التسليم ، وقال : إنما كانت الأئمة ساعة تسلم تنقلع مكانها .
وهذا سند صحيح .
وأخرجه البيهقي في " سننه " ( 2 / 182 ) من طريق ابن جريج ؛ أخبرني زياد ، عن أبي الزناد ؛ قال : سمعت خارجة . . . ، فذكره .
( 3 ) كذا ذكره الشاطبي هنا عن ابن عمر ! ! وهو مذكور في " المدونة " ( 1 / 135 ) عن ابن وهب ؛ قال : بلغني عن أبي بكر الصديق أنه كان إذا سلم لكأنه على الرضف حتى يقوم ، وأن عمر بن الخطاب قال : جلوسه بعد السلام بدعة .
ولما ذكر البيهقي في الموضع السابق أثر خارجة بن زيد المتقدم ؛ قال : " وروينا عن =