تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
صَلَّى : " اللَّهُمَّ إِني ( 1 ) أَسأَلك عِلْمًا نَافِعًا ، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلاً ، وَرِزْقًا طَيِّبًا " . وَعَنْ بَعْضِ الأَنصار قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ : " اللَّهُمَّ ! اغْفِرْ لِي ، وتُبْ عليَّ إِنك أَنت التَّوَّابُ الْغَفُورُ ( 2 ) . . . " ، حَتَّى بلغ ( 3 ) مِائَةَ مَرَّةٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَن هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ صَلَاةَ الضُّحَى ( 4 ) . فتأَملوا سِيَاقَ هَذِهِ الأَدعية كلِّها مَسَاقَ تَخْصِيصِ نَفْسِهِ بِهَا دُونَ النَّاسِ ، أفيكون ( 5 ) مِثْلَ هَذَا حُجَّةً لِفِعْلِ النَّاسِ الْيَوْمَ ؟ ! إِلا أَن يُقَالَ : قَدْ جاءَ الدعاءُ لِلنَّاسِ فِي مَوَاطِنَ ، كَمَا فِي الْخُطْبَةِ الَّتِي اسْتَسْقَى فِيهَا للناس ( 6 ) ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَيُقَالُ : نَعَمْ ! فأَين الْتِزَامُ ذَلِكَ جهراً للحاضرين في دبر كل صلاة ؟
هامش
( 1 ) في ( غ ) : " إنك " . ( 2 ) في ( غ ) : " الرحيم " بدل " الغفور " ، وكذا كانت في ( ر ) ، ثم صوبت في الهامش . ( 3 ) في ( خ ) و ( م ) : " يبلغ " . ( 4 ) هذا الحديث يرويه حصين بن عبد الرحمن السلمي ، واختلف عليه فيه : فرواه شعبة ، وابن فضيل ، وعباد بن العوام ، وعبد العزيز بن مسلم ، عن هلال بن يِسَاف ، عن زاذان ، عن رجل من الأنصار به . أخرجه ابن أبي شيبة ( 6 / 34 ) ، وأحمد ( 5 / 371 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 31 ) رقم ( 9931 ) و ( 9932 ) و ( 9933 ) و ( 9934 ) . وصرح زاذان بالتحديث عند ابن أبي شيبة والنسائي . وإسناده صحيح ، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10 / 143 ) : " رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح " . وخالفهم خالد بن عبد الله ، فرواه عن حصين ، عن هلال ، عن زاذان ، عن عائشة . أخرجه النسائي في " الكبرى " ( 9935 ) . قال النسائي عقبه : حديث شعبة ، وعبد العزيز بن مسلم ، وعباد بن العوام أولى عندنا بالصواب من حديث خالد وبالله التوفيق . وقد كان حصين بن عبد الرحمن اختلط في آخر عمره . اه - . قلت : اختلاط حصين بن عبد الرحمن لا يضر هنا ، فشعبة ممن روى عنه قبل الاختلاط ، وكذا خالد بن عبد الله ، فعاد الأمر إلى ترجيح رواية شعبة ومن معه على رواية خالد لكثرة عددهم أولاً ، ولأن شعبة أحفظ من خالد ثانياً ، والله أعلم . ( 5 ) في ( خ ) و ( م ) : " فيكون " . ( 6 ) قوله : " للناس " ليس في ( خ ) و ( م ) . وخطبته صلّى الله عليه وسلّم التي استسقى فيها للناس أخرج حديثها البخاري في " صحيحه " ( 932 ) ، ومسلم ( 897 ) .