تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وَلَا يَدْخُلُ الِاسْتِعْمَالُ الْمُبَاحُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا } ( 1 ) ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الإِسراف الْخَارِجُ عَنْ حَدّ المباح ، بدليل ما تقدم .
هامش
= أخرج حديثه ابن عدي في " الكامل " ( 5 / 83 ) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي صلّى الله عليه وسلّم " ( 3 / 432 ) ، وعامر هذا متروك الحديث كما في " التقريب " ( 3113 ) . 2 - محمد بن المنذر ، وأخوه عبيد الله ، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة . أخرجه أبو الشيخ ( 3 / 432 ) ، والبغوي في " شرح السنّة " ( 3050 ) من طريق محمد بن المنذر . وأخرجه أبو الشيخ ( 3 / 432 ) من طريق عبيد الله بن المنذر وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، ثلاثتهم عن هشام بن عروة ، به . ومحمد بن المنذر يروي الأحاديث الموضوعة عن هشام كما قال الحاكم وأبو نعيم ، وقال ابن حبان : " لا يحلّ كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار " انظر " الميزان " ( 8208 ) و " لسان الميزان " ( 1274 ) . وعبد الله بن محمد متروك الحديث ضعيف الحديث جداً كما قال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " ( 5 / 158 رقم 729 ) . وعبيد الله بن المنذر ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 7 / 152 ) ، والحافظ في " اللسان " ( 4 / 116 ) ، وأحال فيه إلى ترجمة أخيه محمد ( 5 / 394 ) ، والعراقي في " ذيل الميزان " صفحة ( 352 ) ، وذكر له ولأخيه محمد حديثاً عن هشام بن عروة ، استغربه الدارقطني وقال : " لم يتابعا عليه " ، والله أعلم . وأخرج مسلم ( 3013 ) حديث جابر الطويل وفيه : " وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم الماء في أشجاب له على حمارة من جريد " . وأخرج البخاري ( 5611 ) ، ومسلم ( 998 ) من حديث أنس قال : " كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً من نخل ، وكان أحبّ مالِهِ إليه بَيْرُحاء ، وكانت مستقبل المسجد ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدخلها ، ويشرب من ماء فيه طيب . . . " الحديث . قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 10 / 74 - 75 ) : وذكر الواقدي من حديث سلمى امرأة أبي رافع : " كان أبو أيوب حين نزل عنده صلّى الله عليه وسلّم يستعذب له الماء من بئر مالك بن النضر والد أنس " ، ثم كان أنس وهند وحارثة أبناء أسماء يحملون الماء إلى بيوت نسائه من بيوت السقيا ، وكان رباح الأسود عبده يستقي له من بئر عرس مرة ، ومن بيوت السقيا مرة . قال ابن بطال : استعذاب الماء لا ينافي الزهد ولا يدخل في الترفُّه المذموم ، بخلاف تطييب الماء بالمسك ونحوه ، فقد كرهه مالك لما فيه من السَّرَف ، وأما شرب الماء الحلو وطلبه فمباح ، فقد فعله الصالحون ، وليس في شرب الماء الملح فضيلة . اه - . ( 1 ) سورة الأحقاف : الآية ( 20 ) .