بمعصية ( 1 ) ، إِلا ما يتعلق بذلك ( 2 ) مِنْ جِهَةِ تَعَبِ الْجِسْمِ وَالنَّفْسِ ، وَقَدْ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَن لَا يَسْتَظِلَّ ( 3 ) . فإِن قِيلَ : فِيهِ معصية ، فبالقياس عَلَى مَا نُهي عَنْهُ مِنَ التَّعَبِ ، لَا بِالنَّصِّ ، والأَصل فِيهِ أَنه مِنَ الْمُبَاحَاتِ .
وَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، وَلَمْ يَقُلْ مَالِكٌ فِي الْحَدِيثِ مَا قَالَ اسْتِنْبَاطًا مِنْهُ ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنه اسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ المتكلَّم فِيهَا ، وَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَيْهَا ، فَتَرْكُ الْكَلَامِ - وإِن كَانَ في الشرائع الأُوَل مَشْرُوعًا - ، فَهُوَ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ ، فَهُوَ عَمَلٌ فِي مَشْرُوعٍ بِغَيْرِ مَشْرُوعٍ . وَكَذَلِكَ الْقِيَامُ فِي الشمس زيادة في العبادة ( 4 ) مِنْ بَابِ تَحْرِيمِ الْحَلَالِ ، وإِن استُحبّ فِي موضعٍ ، فلا يلزم استحبابه في آخر .
هامش
( 1 ) في ( خ ) و ( م ) : " معصية " ، والمثبت من ( غ ) و ( ر ) ، وهو موافق لما في " بداية المجتهد " .
( 2 ) قوله : " بذلك " ليس في ( خ ) .
( 3 ) هذا الاستحباب يحتاج إلى دليل يدل عليه ، ولا أعلم في ذلك دليلاً .
( 4 ) قوله : " في العبادة " ليس في ( خ ) و ( م ) .