فلذلك ( 1 ) قام صلّى الله عليه وسلّم حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ ( 2 ) ، وَامْتَثَلَ أَمر رَبِّهِ فِي قوله تعالى :
هامش
= ( 1809 ) ، وذكر إعلال الخطيب البغدادي ، وردّه بأمرين :
أ - أن هقل بن زياد زاد الوصل ، وزيادة الثقة مقبولة .
ب - أنه - أي هقل بن زياد - في الأوزاعي أوثق من الوليد .
ثم ذكر أقوال الموثقين ليحيى بن عثمان ، وذكر متابعة عمرو بن هاشم له عند المخلدي في " الفوائد " ( ق 290 / 1 ) ، وهي التي رواها الضياء من طريقه كما سبق .
ويحيى بن عثمان الحربي هذا متكلم فيه ، وإن وثقه بعض الأئمة ، ويظهر أن كلامهم فيه متجه إلى روايات يرويها عن هقل بن زياد وهم فيها ، ولذلك قال عنه ابن حجر في " التقريب " ( 7657 ) : " صدوق تكلموا في روايته عن هقل " .
وأما متابعة عمرو بن هاشم له عند المخلدي في " فوائده " : فإن عمرو بن هاشم البيروتي متكلم فيه ، ولذا يقول عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " ( 5162 ) : " صدوق يخطئ " .
ويمكن أن تتقوى رواية يحيى بن عثمان برواية عمرو بن هاشم لو لم يكن هناك مخالفة ، أما مع وجود المخالفة في رواية الأوزاعي له مرسلاً ، فلا يتجه كلام الشيخ الألباني في اعتراضه على إعلال الخطيب البغدادي للحديث ، بل إعلال هذه الرواية بالإرسال هو الأقوى ، وقد أشار لهذا الضياء في نهاية كلامه حيث قال : " وقد رواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن إسحاق : أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " .
وأما حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه : فأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 20 / 420 رقم 1012 ) من طريق أبي حذيفة ، عن سفيان ، عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة بن شعبة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " جعلت قرة عيني في الصلاة " .
وسنده ضعيف ؛ فيه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي ، وهو صدوق سيئ الحفظ ، وكان يصحِّف كما في " التقريب " ( 7059 ) .
وأما مرسل التيمي وليث : فأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 7939 ) من طريق ابن التيمي - وهو معتمر بن سليمان - ، عن أبيه ، وعن ليث ؛ قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " حبب إليّ الطيب والنساء ، وجعلت قرة عيني في الصلاة " .
وسنده ضعيف لإرساله .
هذا ما وجدته من طرق لهذا الحديث ، وهي كما ترى لا تخلو طريق منها من مقال ، وأحسنها الطريق الأولى لحديث أنس - من رواية سلام أبي المنذر وجعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس - ، وقد صحح سندها الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 11 / 345 ) ، وحسّنها في " التلخيص الحبير " ( 1530 ) ، وقال عنها الذهبي في " ميزان الاعتدال " ( 2 / 177 ) : " وإسناده قوي " ، وصححه الشيخ الألباني في الموضع السابق من " الصحيحة " ، والله أعلم .
( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " فكذلك " .
( 2 ) تقدم تخريجه ( ص 178 ) .