وَنَحْوُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُرّة الجُعْفي قَالَ : " الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ ، وَالْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ " ( 1 ) .
وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ ( 2 ) : إِن هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فلا تُقَذِّرْ ( 3 ) إِليك دِينَ اللَّهِ ، وأَوْغِل بِرِفْقٍ ، فإِن المُنْبَتّ لم يقطع بُعْداً ولم يَسْتَبْقِ ظهراً ، اعمل ( 4 ) عَمَلَ المرءِ الَّذِي يَرَى أَنه لَا يَمُوتُ إِلا هرماً ( 5 ) ، وَاحْذَرْ حَذَرَ المرءِ الَّذِي يَرَى أَنه يَمُوتُ غَدًا .
وخرَّج ابْنُ وَهْبٍ نَحْوَهُ عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو ( 6 ) بن العاص ( 7 ) .
هامش
= المطالعين إصلاحها كما في ( خ ) ، فصعب عليه ذلك ، وصعبت قراءتها ، فكتب في الهامش : " وإتعاب " ، ولم يتعرض لقوله : " للظهر " .
( 1 ) أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 19 / 300 ) من طريق ابن حميد ، عن حكام ، عن عنبسة ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن يزيد بن مرة الجعفي ، به .
وابن حميد هو محمد بن حميد الرازي ، وهو متهم بالكذب ؛ اتهمه جمع من الأئمة ، منهم أبو حاتم وأبو زرعة وصالح جزرة وغيرهم كما في " تهذيب الكمال " ( 25 / 97 - 108 ) .
( 2 ) لم أجد رواية كعب الأحبار هذه .
( 3 ) في ( خ ) : " فلا تبغض " .
( 4 ) في ( خ ) : " " واعمل " .
( 5 ) في ( خ ) : " اليوم " بدل " إلا هرماً " ، وفي ( م ) : " إلا يوماً " .
( 6 ) في ( خ ) : " عمر " .
( 7 ) أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 1334 ) عن محمد بن عجلان : أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : " إن هذا الدين متين ، فأوغلوا فيه برفق ، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله ، فإن المنبتّ لا بَلَغَ بُعداً ، ولا أبقى ظهراً . واعمل عمل امرئٍ يظن أنه لا يموت إلا هرماً . واحذر حذر امرئٍ يحسب أنه يموت غداً " .
وسنده منقطع إن لم يكن معضلاً ، فمحمد بن عجلان لم يدرك عبد الله بن عمرو بن العاص .
وخولف فيه عبد الله بن المبارك .
فأخرجه البيهقي في " السنن " ( 3 / 19 ) ، وفي " شعب الإيمان " ( 3886 ) من طريق أبي صالح ، عن الليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، عن مولى لعمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ، به هكذا مرفوعاً ، وفيه ذكر الواسطة بين ابن عجلان وعبد الله بن عمرو .
ورواية ابن المبارك أرجح من هذه ، مع أن كلا الطريقين ضعيف ، لكن رواية الليث هذه يرويها عنه كاتبه أبو صالح عبد الله بن صالح الجهني وهو صدوق ، إلا أنه كثير الغلط ، وفيه غفلة ، وهو ثبت في كتابه كما في " التقريب " ( 3409 ) .
ومولى عمر بن عبد العزيز مجهول لا يدرى من هو .