وَفِي الطَّبَرِيِّ ( 1 ) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ( 2 ) قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ بِمَكَّةَ ، فأَتى نَاحِيَةَ مَكَّةَ ، فَمَكَثَ مَلِيًّا ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَجَدَ الرجل يصلي على حاله ، فقال : " يا أَيُّهَا ( 3 ) النَّاسُ ! عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ وَالْقِسْطِ - ثَلَاثًا - ، فإِن الله لا يَمَلُّ ( 4 ) حَتَّى تَمَلّوا " .
وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلمي ( 5 ) : أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأَى رَجُلًا يصلي ، فقال : " من
هامش
( 1 ) لعله في المفقود من " تهذيب الآثار " ، فإني لم أجده في شيء من كتب الطبري المطبوعة .
والحديث أخرجه ابن ماجة ( 4241 ) ، وأبو يعلى ( 1796 و 1797 ) ، ومن طريقه ابن حبان في " صحيحه " ( 357 / الإحسان ) ، كلاهما من طريق عيسى بن جارية ، عن جابر رضي الله عنه ، به .
وسنده ضعيف ؛ فعيسى بن جارية الأنصاري المدني : فيه لين كما في " التقريب " ( 5323 ) .
وقوله صلّى الله عليه وسلّم : " فإن الله لن يملّ حتى تملوا " مخرج في " صحيح البخاري " ( 1970 ) ، ومسلم ( 782 ) .
( 2 ) في ( م ) : " جابر أن عبد الله " .
( 3 ) في ( خ ) و ( م ) : " أيها " .
( 4 ) في ( خ ) و ( م ) : " لن يمل " .
( 5 ) كذا ذكر المصنف ! والراوي إنما هو محجن بن الأدرع ، فالظاهر أن المصنف رأى ذكر بريدة في أول الحديث ، ثم اختصره فأخذ آخره ؛ وهو موضع الشاهد .
فالحديث أخرجه الطيالسي ( 1295 و 1296 ) ، وأحمد في " المسند " ( 4 / 338 ) ، أما الطيالسي فمن طريق أبي عوانة ، وأما أحمد فمن طريق شعبة ، كلاهما عن أبي بشر - جعفر بن إياس - ، عن عبد الله بن شقيق ، عن رجاء بن أبي رجاء ؛ قال : كان بريدة على باب المسجد ، فمرّ مِحْجن عليه وسَكَبَة يصلي ، فقال بريدة - وكان فيه مزاح - لمحجن : ألا تصلي كما يصلي هذا ؟ فقال محجن : إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أخذ بيدي ، فصعد على أحد ، فأشرف على المدينة ، فقال : " ويل أمها قرية يدعها أهلها خير ما تكون - أو كأخير ما تكون - ، فيأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ملكاً مصلتاً بجناحه ، فلا يدخلها " . قال : ثم نزل وهو آخذ بيدي ، فدخل المسجد ، وإذا هو برجل يصلي ، فقال لي : " من هذا ؟ " فأثنيت عليه خيراً ، فقال : " اسكت ! لا تُسمعه فتهلكه " . قال : ثم أتى حجرة امرأة من نسائه ، فنفض يده من يدي ، قال : " إن خير دينكم أيسره ، إن خير دينكم أيسره " . وهذا لفظ أحمد .
وفي سنده رجاء بن أبي رجاء الباهلي ، البصري ، وهو مقبول كما في " التقريب " ( 1932 ) .