على كونهم ( 1 ) مِنْ ( 2 ) أَهْلِ الْجَنَّةِ بِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ ( 3 ) تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } ( 4 ) الْآيَةَ . وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ الْيَهُودِ عَلَى تَفْضِيلِهِمْ عَلَيْنَا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : { اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } ( 5 ) . وبعض الحلولية استدل على قوله بقول الله تعالى : { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي } ( 6 ) . والتناسُخِيّ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ : { فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ * } ( 7 ) .
وكذلك يمكن ( 8 ) كُلُّ مَنِ اتَّبَعَ الْمُتَشَابِهَاتِ ، أَو حَرَّفَ المَنَاطَات ، أَو حمَّل الآيات مالا تحتمله عند السلف الصالح ، أَو تمسَّك بالواهية من ( 9 ) الأحاديث ، أَو أَخذ ( 10 ) الأَدلة ( 11 ) ببادي الرأْي : أَن ( 12 ) يَسْتَدِلَّ عَلَى كُلِّ فِعْلٍ أَو قَوْلٍ أَو اعْتِقَادٍ وَافَقَ غَرَضَهُ بِآيَةٍ أَو حَدِيثٍ لا يعوز ذلك ( 13 ) أَصلاً ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ اسْتِدْلَالُ كُلِّ فِرْقَةٍ شُهِرَتْ بِالْبِدْعَةِ عَلَى بِدْعَتِهَا بِآيَةٍ أَو حَدِيثٍ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ - حَسْبَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ - ، وَسَيَأْتِي لَهُ نَظَائِرُ أَيضاً إِن شاءَ اللَّهُ . فَمَنْ طَلَبَ خَلَاصَ نَفْسِهِ تثبَّت حَتَّى يَتَّضِحَ لَهُ الطَّرِيقُ ، وَمَنْ تَسَاهَلَ رَمَتْهُ أَيدي الْهَوَى فِي مَعَاطِبَ لَا مُخَلِّصَ لَهُ مِنْهَا ، إِلا مَا شاءَ الله .
هامش
( 1 ) قوله : " كونهم من " سقط من ( م ) .
( 2 ) في ( خ ) : " أن الكفار " بدل " كونهم " .
( 3 ) في ( ر ) و ( غ ) : " بقوله " .
( 4 ) سورة البقرة : الآية ( 62 ) .
( 5 ) سورة البقرة : الآيتان ( 47 و 122 ) .
( 6 ) سورة الحجر : الآية ( 29 ) ، وسورة ص : الآية ( 72 ) .
( 7 ) سورة الانفطار : الآية ( 8 ) . ووقع في ( غ ) : " ربك " بدل " ركبك " .
( 8 ) قوله : " يمكن " ليس في ( خ ) .
( 9 ) قوله : " من " ليس في ( خ ) .
( 10 ) في ( غ ) : " وأخذ " .
( 11 ) في ( خ ) : " بالأدلة " .
( 12 ) في ( خ ) : " له أن " .
( 13 ) في ( خ ) : " لا يفوز بذلك " .