وقالا : ليس لهم ذلك حتى يدرك الصغار ؛ لأن القصاص مشترك بينهم ، ولا يمكن استيفاء البعض لعدم التجزؤ ، وفي استيفائهم الكل إبطال حق الصغار فيؤخر إلى إدراكهم ، كما إذا كان بين الكبيرين وأحدهما غائب ، أو كان بين الموليين . وله : أنه حق لا يتجزأ لثبوته بسبب لا يتجزأ وهو القرابة ، واحتمال العفو من الصغير منقطع . فيثبت لكل واحد كملا كما في ولاية الإنكاح ، بخلاف الكبيرين ؛ لأن احتمال العفو من الغائب ثابت
شرح
والأوزاعي وزاد مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال : إن كان للمقتول ولد صغير وأخ كبير أو أخت كبيرة فالأخ أختان يقتصان قبل بلوغ الصغير .
م : ( وقالا ) ش : أي أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ليس لهم ذلك ) ش : أي ليس للكبار أن يقتصوا م : ( حتى يدرك الصغار ) ش : وبه قال الشافعي . - رَحِمَهُ اللَّهُ - " وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأظهر ، وإسحاق ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن شبرمة ، وابن أبي ليلى - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .
م : ( لأن القصاص مشترك بينهم ) ش : أي بين الصغار والكبار .
م : ( ولا يمكن استيفاء البعض لعدم التجزؤ ) ش : لأنه تصرف في الروح ، وذا لا يقبل الوصف بالتجزؤ .
م : ( وفي استيفائهم الكل إبطال حق الصغار فيؤخر ) ش : أي القصاص م : ( إلى إدراكهم ) ش : أي إلى بلوغهم م : ( كما إذا كان ) ش : أي القصاص م : ( بين الكبيرين وأحدهما غائب ) ش : فإنه لا يقتص حتى يحضر الغائب م : ( أو كان ) ش : أي القصاص م : ( بين الموليين ) ش : صورته : معتق رجلين قتل وأحد مولييه غائب ، فليس للحاضر استيفاء القصاص حتى يحضر الغائب .
وفي " المبسوط " : صورته : عبد مشترك بين الصغير والكبير ، فقتل ، ليس للكبير استيفاء القصاص قبل أن يدرك الصغير بالإجماع .
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( أنه ) ش : أي أن القصاص م : ( حق لا يتجزأ لثبوته بسبب لا يتجزأ وهو القرابة ، واحتمال العفو من الصغير منقطع ) ش : أي والحال ولايته والشبهة في المال .
م : ( فيثبت ) ش : أي حق القصاص م : ( لكل واحد كملا ) ش : أي على الكمال . م : ( كما في ولاية الإنكاح ) ش : حيث يجوز لأحد أولياء الصغير أن يزوجه لأن لكل واحد منهم ذلك م : ( بخلاف الكبيرين ) ش : إذا كان أحدهما غائبا فليس للحاضر أن يقبض م : ( لأن احتمال العفو من الغائب ثابت ) ش : بلا شبهة .