تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وعليه انعقد إجماع الأمة . قال : والقود لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } [ البقرة : 178 ] ( البقرة : الآية 178 ) إلا أنه تقيد بوصف العمدية لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « العمد قود »
شرح
م : ( وعليه انعقد إجماع الأمة ) ش : أي وعلى التحريم إجماع أمة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الوجه المذكور . م : ( قال والقود ) ش : عطف على قوله المأثم أي وموجبة أيضا وجوب القود أي القصاص . م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } [ البقرة : 178 ] ( البقرة : الآية 178 ) ش : وما كتب على عباده فهو فرض . م : ( إلا أنه تقيد بوصف العمدية ) ش : يعني أن الآية بظاهرها لم تفرق بين العمد والخطأ ، إلا أنه ، أي غير أن القتل تقيد بوصف العمدية . م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « العمد قود » ش : هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في " مسنده " من حديث طاوس ، عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول » . ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أيضا طويلا ، وفيه : « من قتل عمدا فهو قود » . والحديث مشهور زيد به على الكتاب ، فما بقي الكتاب على إطلاقه فصار كالمجمل . فيجوز عندنا أن يكون الحديث بيانا له وإن كان خبرا واحدا كما في بيان قدر مسح الرأس . وفسر المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « العمد قود » بقوله : م : ( أي موجبة ) ش : أي موجب العمد أي الذي يقتضيه قود . أي قصاص لأن غير العمد ليس بقصاص .