وموجب ذلك المأثم لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ } [ النساء : 93 ] الآية ، وقد نطق به غير واحد من السنة ،
شرح
وهو غير محسوس . فيكون القصد إلى إرقاق الحياة بالضرب بالسلاح الذي هو خارج عامل في الظاهر والباطن جميعا م : ( وموجب ذلك ) ش : أي مقتضى العمد الموصوف بتلك الأوصاف م : ( المأثم ) ش : أي حصول الإثم العظيم . وروي عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم » هذا حديث ذكره غالب الشراح . ولم يذكروا من رواه ، ولا من أخرجه .
قلت : هذا أخرجه الترمذي والنسائي - رحمهما الله - من حديث عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لزوال الدنيا » . . . " الحديث .
م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ } [ النساء : 93 ] الآية ) ش : ( النساء : الآية 93 ) ويكفي هذه الآية موعظة في قتل النفس بغير حق م : ( وقد نطق به غير واحد من السنة ) ش : أي السنة فيه أكثر من أن يحصى ، وأظهر من أن يخفى منها ما رواه الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي الحكم ، عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ، يذكران عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار » .
ومنها : ما رواه البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما » .
ومنها : ما رواه النسائي عن أبي إدريس الخولاني عائذ الله ، عن معاوية : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا ، أو الرجل يقتل مؤمنا متعمدا » .
ومنها : ما رواه ابن ماجة من حديث سعيد بن المسيب - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله تعالى مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله عز وجل » . والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا .