شرح
أبرأ الراهن عن الدين ثم هلك الرهن في يده هلك بغير شيء .
فروع : اختلفا في قيمة الرهن بعد الهلاك فالقول للمرتهن ، وبه قالت الأئمة الثلاثة في صورة ضمان الرهن أن يفدي المرتهن في الرهن . ولو اختلفا في قدر الدين بأن يقول الراهن رهن بألف ، ويقول المرتهن بألفين فالقول للراهن . وبه قال الشافعي وأحمد وأبو ثور والنخعي والثوري والبستي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .
وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : القول للراهن ما لم يجاوز الثمن الرهن أو قيمته ، وبه قال الحسن وقتادة . ولو اختلفا في قدر الرهن بأن يقول المرتهن الرهن بهذين العبدين ، وقال الراهن أحدهما بعينه فالقول للراهن . ولا نعلم فيه خلافا .
وكذلك لو اختلفا في رد الرهن فالقول للمرتهن بلا خلاف ؛ لأنه ينكر . والقول له مع اليمين . ولو أعتق الراهن المرهون وادعى أنه أعتقه بإذن المرتهن ، والراهن ينكر ، فالقول للمرتهن ولو قال الراهن رهن بالدين المؤجل وقال المرتهن بل للحال فالقول للراهن ، كما لو أنكر أصل الدين . ولو كان لأحدهما بينة حكم بها بلا خلاف في جميع هذه المسائل .