تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
لمن يملكها بعقد المعاوضة حتى يكون مملكا لها بالصفة التي تملكها ، أما إذا تملكها مقصودة بغير عوض ثم ملكها بعوض كان مملكا أكثر مما تملكه معنى ، وهذا لا يجوز . وليس للموصى له أن يخرج العبد من الكوفة إلا أن يكون الموصى له وأهله في غير الكوفة فيخرجه إلى أهله للخدمة هنالك إذا كان يخرج من الثلث ؛ لأن الوصية إنما تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي ، فإذا كانوا في مصره فمقصوده أن يمكنه من خدمته فيه بدون أن يلزمه مشقة السفر ، وإذا كانوا في غيره فمقصوده أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم . ولو أوصى بغلة عبده أو بغلة داره يجوز أيضا ؛ لأنه
شرح
لمن يملكها ) ش : أي المنافع م : ( بعقد المعاوضة ) ش : كالإجارة ، فإنه يجوز للمستأجر أن يؤاجر العين ، ويملك منفعتها من غيره إذا كانت العين مما يختلف باختلاف المستعمل م : ( حتى يكون مملكا لها بالصفة التي تملكها ، أما إذا تملكها ) ش : أي المنافع م : ( مقصودة بغير عوض ) ش : لا في ضمن شيء آخر م : ( ثم ملكها بعوض ) ش : بالإجارة م : ( كان مملكا أكثر مما تملكه معنى ، وهذا لا يجوز ) ش : يعني بناء على ما قال لا يملك الأقوى بالأضعف . واعترض عليه بإجارة الحر نفسه ، فإنه لا يملك منفعته تبعا لملك رقبته ولا بعقد المعاوضة . ويجوز له أن يملكها ببدل . وأجيب بأن : كلام المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الوصية مراده بالنفقة منفعة يجوز الوصية بها ، ومنفعة الحر ليست كذلك فلا يكون واردا عليه . [ أوصى بغلة عبده أو بغلة داره ] م : ( وليس للموصى له أن يخرج العبد من الكوفة ) ش : يعني إذا أوصى رجل من أهل الكوفة بخدمة عبده لزيد مثلا فليس لزيد أن يخرج هذا العبد الموصى بخدمته من الكوفة إلى موضع آخر يستخدمه فيه م : ( إلا أن يكون الموصى له وأهله في غير الكوفة فيخرجه إلى أهله للخدمة هنالك ) ش : وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : له إخراجه مطلقا م : ( إذا كان يخرج من الثلث ) ش : احترز به عما إذا لم يخرج من الثلث فإنه ليس له الإخراج إلى أهله إلا بإجازة الورثة م : ( لأن الوصية إنما تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي ، فإذا كانوا ) ش : أي الموصى له وأهله م : ( في مصره ) ش : أي في مصر الموصي م : ( فمقصوده أن يمكنه من خدمته فيه ) ش : أي في مصره م : ( بدون أن يلزمه مشقة السفر ، وإن كانوا في غيره ) ش : مصره ، أي في غير مصر الموصي م : ( فمقصوده أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم ) ش : وهذا معلوم بدلالة الحال . م : ( ولو أوصى بغلة عبده أو بغلة داره يجوز أيضا ) ش : أي كما يجوز أن يوصي بخدمة العبد وسكنى الدار م : ( لأنه ) ش : أي لأن الغلة على تأويل المال ، أو ذكره بذكر الحر وهو المال ، ولا