أوصى ولا شيء لصاحب الظرف في المظروف في هذه المسائل كلها ، أما إذا فصل أحد الإيجابين عن الآخر فيها فكذلك الجواب عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعلى قول محمد : الأمة للموصى له بها ، والولد بينهما نصفان ، وكذلك في أخواتها . لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن بإيجابه في الكلام الثاني تبين أن مراده من الكلام الأول إيجاب الأمة للموصى له بها دون الولد وهذا البيان منه صحيح وإن كان مفصولا ؛ لأن الوصية لا تلزم شيئا في حال حياة الموصي ، فكان البيان المفصول فيه والموصول سواء كما في وصية الرقبة والخدمة . ولمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن اسم الخاتم يتناول الحلقة والفص ، وكذلك اسم الجارية يتناولها وما في بطنها ، واسم القوصرة كذلك .
شرح
شيء لصاحب الظرف في المظروف في هذه المسائل كلها ) ش : المظروف هو الولد والفص والتمر ، هذا إذا كان أحد الإيجابين موصولا بالآخر .
م : ( أما إذا فصل أحد الإيجابين عن الآخر فيها ) ش : أي في هذه المسائل م : ( فكذلك الجواب عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي كان كما أوصى ، ولا شيء لصاحب الظرف في المظروف م : ( وعلى قول محمد الأمة للموصى له بها والولد بينهما نصفان ، وكذلك في أخواتها ) ش : والصواب في أختيها وهو الخاتم مع الفص ، والقوصرة مع التمر كذلك ، قاله الكاكي .
وقال الأترازي : أي أخوات مسألة الوصية بالأمة لرجل وبما في بطنها لآخر ، وأراد بأخواتها مسألة الخاتم مع الفص ، ومسألة القوصرة مع التمر ، ومسألة الشاة مع الصوف ، ومسألة الدار مع البناء ، ومسألة السيف مع الحلية ، والبستان والتمر مثل ذلك ، والأرض والنخل مثل ذلك .
م : ( لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن بإيجابه في الكلام الثاني تبين أن مراده من الكلام الأول إيجاب الأمة للموصى له بها دون الولد ، وهذا البيان منه صحيح وإن كان مفصولا ؛ لأن الوصية لا تلزم شيئا في حال حياة الموصي ، فكان البيان المفصول فيه والموصول سواء ، كما في وصية الرقبة والخدمة ) ش : فإن هناك الموصول والمفصول سواء في الحكم .
م : ( ولمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ) ش : تأخير تعليل محمد ، والجواب عما استدل به أبو يوسف في الكتاب . وفي " المبسوط " دليل على أن المعمول على قول محمد : م : ( أن اسم الخاتم يتناول الحلقة والفص ، وكذلك اسم الجارية يتناولها وما في بطنها ، واسم القوصرة كذلك ) ش : يعني يطلق على التمر والظرف جميعا .