بدل المنفعة فأخذ حكم المنفعة في جواز الوصية به ، كيف وأنه عين حقيقة ؛ لأنه دراهم أو دنانير فكان بالجواز أولى . ولو لم يكن له مال غيره كان له ثلث غلة تلك السنة ، لأنه عين مال يحتمل القسمة بالأجزاء فلو أراد الموصى له قسمة الدار بينه وبين الورثة ليكون هو الذي يستغل ثلثها لم يكن له ذلك إلا في رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، فإنه يقول : الموصى له شريك الوارث وللشريك ذلك ، فكذلك للموصى له إلا أنا نقول المطالبة بالقسمة تبتنى على ثبوت الحق للموصى له فيما يلاقيه القسمة ، إذ هو المطالب . ولا حق له في عين الدار ، وإنما حقه في الغلة فلا يملك المطالبة بقسمة الدار . ولو أوصى له بخدمة عبده ولآخر برقبته ، وهو يخرج من الثلث ، فالرقبة لصاحب الرقبة والخدمة عليها لصاحب الخدمة ؛ لأنه أوجب لكل واحد منهما شيئا معلوما عطفا منه لأحدهما على الآخر فتعتبر هذه الحالة
شرح
نعلم فيه خلافا م : ( بدل المنفعة ، فأخذ حكم المنفعة في جواز الوصية به كيف ) ش : أي كيف لا يجوز م : ( وأنه عين حقيقة ) ش : أي والحال أن الغلة على تأويل المال م : ( لأنه دراهم أو دنانير ، فكان بالجواز أولى ) ش : أي فكان الإيصاء بالغلة أقرب إلى الجواز من الإيصاء بالخدمة ؛ لأن الخدمة منفعة بحصة ليست فيها العينية ، ولهذا لم يجز على قول ابن أبي ليلى ، فإذا جاز الإيصاء بالخدمة جاز الإيصاء بالغلة بالطريق الأولى ؛ لأنها عبارة عن مال عين وهي الدراهم أو الدنانير .
م : ( ولو لم يكن له مال غيره ) ش : أي غير الغلة ، والتذكير في الضمائر على التأويل كما ذكرنا م : ( كان له ) ش : أي للموصى له م : ( ثلث غلة تلك السنة ) ش : يعني إذا لم يجز الورثة فكانت الوصية بغلة عبده م : ( لأنه عين مال يحتمل القسمة بالأجزاء ، فلو أراد الموصى له قسمة الدار بينه وبين الورثة ليكون هو الذي يستغل ثلثها لم يكن له ذلك إلا في رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : ذكره شمس الأئمة السرخسي في شرح " الكافي " م : ( فإنه ) ش : أي فإن أبا يوسف م : ( يقول الموصى له شريك الوارث وللشريك ذلك ) ش : أي طلب القسمة م : ( فكذلك ) ش : يجوز للموصى ( له ) ش : طلب القسمة .
م : ( إلا أنا نقول المطالبة بالقسمة تبتنى على ثبوت الحق للموصى له فيما يلاقيه القسمة ، إذ هو المطالب ، ولا حق له في عين الدار ، وإنما حقه في الغلة فلا يملك المطالبة بقسمة الدار . ولو أوصى له بخدمة عبده ولآخر ) ش : أي أوصى لشخص آخر م : ( برقبته ) ش : أي برقبة العبد م : ( وهو يخرج من الثلث ) ش : الواو فيه للحال م : ( فالرقبة لصاحب الرقبة ، والخدمة عليها لصاحب الخدمة ؛ لأنه أوجب لكل واحد منهما شيئا معلوما عطفا منه لأحدهما على الآخر ) ش : معناه أنه عطف قوله : لآخر برقبته بالراء ، وعلى قوله : أوصى له بخدمة عبده م : ( فتعتبر هذه الحالة ) ش : أي حال