تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
بحالة الانفراد ، ثم لما صحت الوصية لصاحب الخدمة فلو لم يوص في الرقبة بشيء لصارت الرقبة ميراثا للورثة مع كون الخدمة للموصى له ، فكذا إذا أوصى بالرقبة لإنسان آخر إذ الوصية أخت الميراث من حيث إن الملك يثبت فيهما بعد الموت . ولها نظائر ، وهو ما إذا أوصى بأمة لرجل وبما في بطنها وهي تخرج من الثلث ، أو أوصى لرجل بخاتم ولآخر بفصه ، أو قال : هذه القوصرة لفلان وما فيها من الثمر لفلان ، كان كما
شرح
العطف م : ( بحالة الانفراد ) ش : إحدى الوصيتين عن الأخرى ، فلا تتحقق المشاركة بينهما فيما أوجب لكل واحد منهما . وقوله : م : ( ثم لما صحت الوصية لصاحب الخدمة ) ش : كالبيان والتفسير لما قبله من حالة الانفراد م : ( فلو لم يوص في الرقبة بشيء لصارت الرقبة ميراثا للورثة مع كون الخدمة للموصى له ) ش : من غير اشتراك م : ( فكذا إذا أوصى بالرقبة لإنسان آخر ) ش : يكون الرقبة للموصى له بالرقبة خاصة ، فكذا إذا أوصى بالرقبة لإنسان آخر م : ( إذ الوصية أخت الميراث من حيث إن الملك يثبت فيهما بعد الموت ) ش : ثم العبد الموصى بخدمة الشخص وبرقبته لآخر إما أن يكون أدرك حق الخدمة أو لا ، فإن كان للثاني منفعة على الموصى له بالرقبة إلى أن يدرك الخدمة ؛ لأن بالاتفاق عليه تنمو العين ، وذلك منفعة لصاحب الرقبة . فإذا أدرك الخدمة صار كالكبير . والمنفعة في الكبير على من له الخدمة ؛ لأنه إنما يتمكن من استخدامه بالاتفاق عليه إذ العبد لا يقوى على الخدمة إلا به وإن كان الاتفاق عليه رده إلى من له الرقبة كالمستعير مع المعير . وفي " المبسوط " و " الجامع " للتمرتاشي نفقة العبد الموصى لخدمته وكسوته على صاحب الخدمة ، وبه قال الإصطخري من أصحاب الشافعي وأحمد - رحمهما الله - في رواية . وقال الشافعي وأحمد في ظاهر مذهبهما : على صاحب الرقبة ، وفي قول للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجب في كسبه ، فإن لم يف ففي بيت المال . وإن جنى جناية فالفداء على من له الخدمة . وفي " المحيط " : لو أبى صاحب الخدمة أن يفديه فداه صاحب الرقبة أو يدفعه ويطلب الوصية . م : ( ولها ) ش : أي وبهذه المسألة م : ( نظائر ) ش : ذكرها المصنف واضحة م : ( وهو ما إذا أوصى بأمة لرجل وبما في بطنها ) ش : أي أوصى بما في بطنها لآخر م : ( وهي ) ش : أي الأمة م : ( تخرج من الثلث أو أوصى لرجل بخاتم ولآخر بفصه أو قال : هذه القوصرة ) ش : بالتشديد والتخفيف ، وهي التمر يتخذ من القضب م : ( لفلان وما فيها من الثمر لفلان كان كما أوصى ولا