قال : ومن أوصى لولد فلان فالوصية بينهم ، والذكر والأنثى فيه سواء ؛ لأن اسم الولد ينتظم الكل انتظاما واحدا . ومن أوصى لورثة فلان فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ؛ لأنه لما نص على لفظ الورثة آذن ذلك بأن قصده التفضيل كما في الميراث . ومن أوصى لمواليه وله موال أعتقهم وموال أعتقوه فالوصية باطلة . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في بعض كتبه : إن الوصية لهم جميعا ، وذكر في موضع آخر : أنه يوقف حتى يصالحوا . له : أن الاسم يتناولهم ؛ لأن كلا منهم يسمى مولى ، فصار كالإخوة .
شرح
والأعداد جمع عدد ، يقال : فلان عديد بني فلان ، أي يعد منهم .
[ أوصى لولد فلان ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أوصى لولد فلان ) ش : وفي بعض النسخ : وإذا أوصى لولد فلان م : ( فالوصية بينهم ، والذكر والأنثى فيه سواء ؛ لأن اسم الولد ينتظم الكل انتظاما واحدا ) ش : يعني بطريق الحقيقة ؛ لأنه يتناول أحدهما حقيقة ، والآخر مجازا . وقال الفقيه أبو الليث في كتاب ( نكت الوصايا - : ولو أوصى لولد فلان وليس لفلان ولد صلب فالوصية لولد ولده . وإذا كان له ولد واحد من ولد الصلب فالوصية كلها له وليس لولد الولد شيء .
وقال شمس الأئمة السرخسي في " شرح الكافي " : لو كان له ولد واحد ذكرا أو أنثى فجميع الوصية له ، وذكر الكرخي في " مختصره " بخلاف ذلك ، فإذا قال : وصيت بثلث مالي لولد فلان وله ولد لصلبه ذكور وإناث كان الثلث لهم بعد أن يكونوا اثنين فصاعدا ولم يكن لولد ولده شيء ، وإن كان لصلبه واحد وله ولد كان للذي لصلبه نصف الثلث ذكرا كان أو أنثى ، وكان ما بقي لولد وده من سفل منهم ومن قرب بالسوية الذكر والأنثى فيه سواء ، وهذا كله على قياس أبي حنيفة وزفر وأبي يوسف - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . م : ( ومن أوصى لورثة فلان فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولأنه لما نص على لفظ الورثة آذن ) ش : أي أعلم م : ( ذلك بأن قصده التفضيل كما في الميراث ) ش : ولا يعلم منه خلاف م : ( ومن أوصى لمواليه وله موال أعتقهم وموال أعتقوه فالوصية باطلة ) ش : هذه من مسائل " الجامع الكبير ، ذكرها تفريعا على مسألة القدوري .
م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : في بعض كتبه : أن الوصية لهم جميعا ) ش : وبه قال أحمد وزفر م : ( وذكر في موضع آخر أنه يوقف حتى يصالحوا ) ش : أي حتى يصطلح ، وله في قول آخر الوصية للأعلى لأنه أقوى . وقال أبو ثور : الكل يدخلون في الوصية ، ولكن يقرع بينهما ؛ لأن أحدهما ليس بأولى من الآخر م : ( له ) ش : أي للشافعي : م : ( أن الاسم يتناولهم ؛ لأن كلا منهم يسمى مولى فصار كالأخوة ) ش : أي كما إذا أوصى لأخوة فلان وهم متفرقون لأب وأم