تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وفي الوصية للفقراء والمساكين يجب الصرف إلى اثنين منهم اعتبارا لمعنى الجمع ، وأقله اثنان في الوصايا على ما مر . ولو أوصى لبني فلان يدخل فيهم الإناث في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أول قوليه ، وهو قولهما ؛ لأن جمع الذكور يتناول الإناث ، ثم رجع وقال : يتناول الذكور خاصة ؛ لأن حقيقة
شرح
المقصود هو التمليك ، وجهالة التمليك مانعة لصحة التمليك إذ الصرف إلى الكل غير ممكن ، وليس بعضهم أولى من بعض ، فكانت الوصية باطلة . في " الإيضاح " : الشاب من خمسة عشر إلى خمس وعشرين سنة إلى أن يبلغ عليه الشمط . والكهل من ثلاثين سنة إلى أن يغلب عليه النمط إلى آخر عمره . والشيخ ما زاد على خمسين سنه فجعل أبو يوسف الشيخ والكهل سواء فما زاد على خمسين . وعن محمد : الغلام ما كان له أقل من خمسة عشر سنة ، والفتى من بلغ خمسة عشر وفوق ذلك والكهل إذا بلغ أربعين فزاد عليه ما بين خمسين إلى ستين إلى أن يغلب عليه الشيب حتى يكون شيخا . وعند أكثر أهل العلم : الكهل ابن ثلاثين حتى يبلغ خمسين ، فإذا جاوز خمسين يكون شيخا إلى أن يموت . [ الوصية للفقراء والمساكين ] م . ( وفي الوصية للفقراء والمساكين يجب الصرف إلى اثنين منهم اعتبارا لمعنى الجمع ، وأقله اثنان في الوصايا على ما مر ) ش : ولم يذكر المصنف فيه الخلاف ، فينبغي أن يكون هذا على قول محمد ؛ لأنه لا يجوز إلا الدفع إلى اثنين فصاعدا ، وعندهما : يجوز أن يدفع كله إلى فقير واحد ؛ لأن الكلام يصرف إلى الجنس والجنس إلى ثلاثة ؛ لأنه أقل الجمع ، وعن أحمد : يكفي الواحد كما في الزكاة ، ولو أوصى لبني فلانة يدخل فيه الإناث في قول أبي حنيفة أول قوليه ، وهو قولهما : لأن جمع الذكور يتناول الإناث ثم رجع وقال : يتناول الذكور خاصة . إيضاح هذا م : ( ولو أوصى لبني فلان ) ش : فلا يخلو إما أن يريد لعمومه الإضافي ، أو يكون اسم قبيلة أو فخذ ، فإن كان الأول م : ( يدخل فيهم الإناث في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : رجع إليه ، وكان يقول أولا : يدخل م : ( أول قوليه ، وهو قولهما ؛ لأن جمع الذكور ) ش : والخلاف عند الاختلاط بما إذا كن في بيت الإناث مفردات فلا يدخل بالاتفاق إلا أن يذكره المصنف ؛ لأن حقيقة الاسم للذكور ، وانتظامه الإناث يجوز ، والكلام بحقيقته ألا ترى أنه يصح أن يبقى اسم البنين على البنات ، ولا يصح في الذكور . فلو تناولهما يكون جمعا بين الحقيقة والمجاز . فإن قيل : خطاب الذكور م : ( يتناول الإناث ثم رجع ، وقال : يتناول الذكور خاصة ؛ لأن حقيقة