تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنهم يدخلون أيضا , والكل شركاء ؛ لأن الاسم يتناولهم على السواء . ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : الجهة مختلفة في المعتق الإنعام , وفي الموالي عقد الالتزام ، والإعتاق لازم ، فكان الاسم له أحق ، ولا يدخل فيهم موالي الموالي ؛ لأنهم موالي غيره حقيقة . بخلاف مواليه وأولادهم ؛ لأنهم ينسبون إليه بإعتاق وجد منه ؛ وبخلاف ما إذا لم يكن له موال ولا أولاد الموالي ؛ لأن اللفظ لهم مجاز , فيصرف إليه عند تعذر اعتبار الحقيقة . ولو كان له معتق واحد وموالي الموالي فالنصف لمعتقه ، والباقي للورثة , لتعذر الجمع بين الحقيقة والمجاز ،
شرح
م : ( وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنهم يدخلون أيضا ، والكل شركاء ؛ لأن الاسم يتناولهم على السواء ) ش : لأنه باشر سبب ولاء كل وحكي عن الكرخي : أن الوصية باطلة ؛ لأن الاسم يتناول كل فريق بطريق الحقيقة فلا يصح لمكان الجهالة . م : ( ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : الجهة مختلفة في المعتق الإنعام وفي الموالي عقد الالتزام ) ش : بين اختلاف الجهة بقوله في المعتق - بكسر التاء - الإنعام ، وفي الموالي عقد الالتزام وهو ظاهر م : ( والإعتاق لازم ) ش : هذا جواب عما يقال : لما كانت الجهة مختلفة في المعتقين وموالي الموالاة في أحدهما الإنعام ، وفي الآخر عند الالتزام كان ينبغي أن يبطل الوصية ، فأجاب عنه بقوله : والإعتاق لازم لا يحتمل الفسخ م : ( فكان الاسم له أحق ) ش : وولاء الموالاة يحتمل الفسخ ، فكان اسم المولى للمعتق أولى وأحق من مولى الموالاة . م : ( ولا يدخل فيهم موالي الموالي ) ش : أي في الوصية للموالي م : ( لأنهم موالي غيره حقيقة ) ش : وليسوا بموالي الموصي حقيقة ؛ لأن مولاه حقيقة هو الذي باشر العتق ، وإنما أضيفوا إليه بطريق التسبيب مجازا ؛ لأنه باشر سبب ما هو سبب ولائهم عتاقة للموالي الأولين ، ولهذا يصح نفي الاسم عنهم بالاتفاق لأن هؤلاء ليسوا بمواليه ، وإنما هم موالي مواليه ، واللفظ إذا عمل بحقيقته لا ينصرف إلى المجاز . م : ( بخلاف مواليه وأولادهم ؛ لأنهم ينسبون إليه ) ش : أي إلى المولى م : ( بإعتاق وجد منه ) ش : أي من المولى م : ( وبخلاف ما إذا لم يكن له موال ولا أولاد الموالي ) ش : يعني إذا لم يكن للموصي موالي أعتقهم ، ولا أولادهم تكون الوصية لموالي الموالي م : ( لأن اللفظ لهم مجاز ) ش : يعني إن اللفظ يتناولهم مجازا م : ( فيصرف إليه ) ش : أي فينصرف اللفظ إلى المجاز م : ( عند تعذر اعتبار الحقيقة ) ش : لأن الحقيقة إذا لم تكن وجب العمل بالمجاز صونا لكلام العاقل عن الإلغاء . م : ( ولو كان له معتق واحد وموالي الموالي فالنصف لمعتقه ، والباقي للورثة لتعذر الجمع بين الحقيقة والمجاز ) ش : لأن الحقيقة موجودة فينتفي المجاز . وقال العتابي في " شرح الجامع " : فإن
البناية شرح الهداية — صفحة 479 | العيني