تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وله : أن اسم الأهل حقيقة في الزوجة يشهد بذلك قَوْله تَعَالَى { وَسَارَ بِأَهْلِهِ } [ القصص : 29 ] ( القصص : الآية 29 ) ، ومنه قولهم : تأهل ببلدة كذا ، والمطلق ينصرف إلى الحقيقة . قال : ومن أوصى لآل فلان فهو لأهل بيته ؛ لأن الآل القبيلة التي ينسب
شرح
93 - ) ش : فإنه ليس المراد به الزوجة فقط ، وكذا قوله : { فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ } [ النمل : 57 ] ( النمل : الآية 57 ) لكن لا يدخل مماليكه وإن كان يضمنه نفقته ؛ لأن الأهل لا يطلق عليهم في العرف . وفي " مختصر الكرخي " : قال أبو يوسف ومحمد : هذا على جميع من يعوله فلان ممن يضمنه نفقته غريبا كان أو غيره ، الزوجة واليتيم في حجره ، والولد إذا كان يعوله فإن كان كبيرا قد اعتزل عنه ، أو كانت بنتا قد تزوجت فليس من أهله . وفي " الزيادات " : ولا يدخل في ذلك مماليكه ولا وارث للموصي ، ولا يدخل فلان الموصى له أهله في معنى من هذه الوصية . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أن اسم الأهل حقيقة في الزوجة يشهد بذلك قَوْله تَعَالَى : { وَسَارَ بِأَهْلِهِ } [ القصص : 29 ] ( القصص : الآية 29 ) ش : قاله الأترازي : وفي الاستدلال بقوله نظر ؛ لأنه لم يرد في الآية الزوجة خاصة ؛ لأن الله تعالى قال : { فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا } [ القصص : 29 ] بلفظ الجمع ، والآية في سورة القصص ، وكذلك خاطب في سورة طه : { وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } [ طه : 9 ] { إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا } [ طه : 10 ] وقال الأكمل : الجواب أنه لم ينقل أنه كان معه أحد من أقاربه أو أقاربها ممن ضمتهم نفقته ، فإن كان معه أحد من الأقارب لم يدخل فيه بالاتفاق على أن الحقائق لا يستدل عليها ؛ لأن طريق معرفتها السماع كما عرف في الأصول . وإنما استشهد بالآية قياسا ، فإن ثبت إنما في الآية ليس على معنى الحقيقة لا ينافي مطلوبه ، كالآيات التي استدل بها الأترازي ، فإنه قال : وجه قولهما أن اسم الأهل ينطلق على كل من يعوله ويضمنه نفقته بدليل قَوْله تَعَالَى في قصة يوسف : { وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } [ يوسف : 93 ] وقَوْله تَعَالَى : { فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ } [ النمل : 57 ] وقَوْله تَعَالَى : { وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ } [ ص : 43 ] ولم يرد في هذه المواضع الزوجة خاصة ، فيحمل على الكل . م : ( ومنه قولهم : تأهل ببلدة كذا ) ش : أي تزوج م : ( والمطلق ينصرف إلى الحقيقة ) ش : يعني لغة وعرفا ، فلا يعدل عنهما م : ( قال : ومن أوصى لآل فلان فهو لأهل بيته : لأن الآل القبيلة التي ينسب إليها ) ش : فيدخل فيه كل من ينسب إليه من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام الأقرب والأبعد ، والذكر والأنثى ، والمسلم والكافر ، والصغير والكبير فيه سواء ، ولا يدخل فيه أولاد البنات وأولاد الأخوات ولا أحد من مراتب أمه ؛ لأنهم ينسبون إليه لأن النسب يعتبر من الآباء .
البناية شرح الهداية — صفحة 471 | العيني