وعندهما بأقصى الأب في الإسلام ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : بالأب الأدنى .
قال : ومن أوصى لأقاربه وله عمان وخالان فالوصية لعمه عنده اعتبارا للأقرب كما في الإرث . وعندهما بينهم أرباعا إذ هما لا يعتبران الأقرب . ولو ترك عما وخالين فللعم نصف الوصية والنصف للخالين ؛ لأنه لا بد من اعتبار معنى الجمع وهو الاثنان في الوصية كما في الميراث . بخلاف ما إذا أوصى لذي قرابته حيث يكون للعم كل الوصية : لأن اللفظ للمفرد ، فيحرز والواحد كلها إذ هو الأقرب . ولو كان له عم واحد فله نصف الثلث لما بيناه . ولو ترك عما وعمة وخالا وخالة فالوصية للعم والعمة بينهما بالسوية لاستواء قرابتهما وهي أقوى ، والعمة إن لم تكن وارثة
شرح
م : ( وعندهما بأقصى الأب في الإسلام ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد يقيد بكل من يجمعه وأباه أقصى أب في الإسلام م : ( وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بالأب الأدنى ) ش : الذي ينسب إليه ، وهو قول محمد أيضا .
[ أوصى أحد لأقاربه وله عمان وخالان ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أوصى ) ش : هذا إلى آخره تفصيل ما أجمله من القيود على مذهب أبي حنيفة ، يعني وإذا أوصى أحد م : ( لأقاربه وله عمان وخالان فالوصية لعمه عنده اعتبارا للأقرب كما في الإرث ) ش : فإنه يكون لعميه في الإرث دون خاليه ، هذا إذا أوصى أحد لأقاربه وله عمان وخالان والوصية لعميه عند أبي حنيفة .
م : ( وعندهما بينهم أرباعا إذ هما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد م : ( لا يعتبران الأقرب ، ولو ترك عما وخالين فللعم نصف الوصية ، والنصف للخالين ؛ لأنه لا بد من اعتبار معنى الجمع ، وهو الاثنان في الوصية كما في الميراث ، بخلاف ما إذا أوصى لذي قرابته ، حيث يكون للعم كل الوصية ؛ لأن اللفظ للمفرد ) ش : وهو قوله : لذي قرابته م : ( فيحرز الواحد كلها ) ش : أي كل الوصية م : ( إذ هو الأقرب ) ش : أي لأنه هو الأقرب ، فلا يستحق الأبعد عند وجوده .
م : ( ولو كان له عم واحد ) ش : أي فيما إذا أوصى لأقاربه وله عم واحد ولم يكن هو وارث كله ، نصف الثلث ؛ لأنه لا بد من اعتبار معنى الجمع وهو الاثنان ولم يوجد م : ( فله نصف الثلث ) ش : والنصف الباقي يرد على الورثة م : ( لما بيناه ) ش : أراد به قوله لأنه : لا بد من اعتبار معنى الجمع وهو الاثنان . . إلى آخره .
م : ( ولو ترك عما وعمة وخالا وخالة ) ش : أي فيما إذا أوصى لأقاربه م : ( فالوصية للعم والعمة بينهما بالسوية لاستواء قرابتهما وهي أقوى ) ش : أي قرابة العمومة أقوى من قرابة الخؤولة م : ( والعمة وإن لم تكن وارثة ) ش : هذا جواب عما يقال : العمة لا تستحق العصوبة وتقوم الأخوات بسببهما فلم يكن قرابتهما أقرب .