فهي مستحقة للوصية . كما لو كان القريب رقيقا أو كافرا . وكذا إذا أوصى لذوي قرابته أو لأقربائه أو لأنسبائه في جميع ما ذكرنا ؛ لأن كل ذلك لفظ جمع . ولو انعدم المحرم بطلت الوصية ؛ لأنها مقيدة بهذا الوصف . قال : ومن أوصى لأهل فلان فهي على زوجته عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال : يتناول كل من يعولهم وتضمنهم نفقته اعتبارا للعرف ، وهو مؤيد بالنص . قال الله تعالى : { وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } [ يوسف : 93 ] ( يوسف : الآية 93 ) ،
شرح
وتقرير الجواب : أن العمة وإن لم تكن وارثة في هذه الصورة م : ( فهي مستحقة للوصية ) ش : مساوية للعم في الدرجة وعدم استحقاقها العصوبة بوصف قائما بها وهو الوراثة لا يخرجها عن مساواتها للعم في استحقاقها هذه الوصية .
م : ( كما لو كان القريب رقيقا أو كافرا ) ش : لما أن عدم جريان الميراث لوصف قائما بهما لا يضعف في القرابة م : ( وكذا ) ش : الحكم م : ( إذا أوصى لذوي قرابته أو لأقربائه أو لأنسبائه ) ش : أو هو جمع نسيب على وزن فعيل ، وهو القريب كالأنصباء في جمع النصيب م : ( في جميع ما ذكرنا ) ش : يعني من القيود المذكورة على قول أبي حنيفة خلافا لهما م : ( لأن كل ذلك لفظ جمع ) ش : والمعتبر في كل جمع اثنان .
م : ( ولو انعدم المحرم ) ش : يعني إن لم يكن الوصي محرم في هذه المسائل م : ( بطلت الوصية ) ش : عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن الوصية عنده لذي الرحم ، فإذا لم يكن للموصي قريب محرم كانت الوصية للمعدوم وهي باطلة ، وهي معنى قوله : م : ( لأنها مقيدة بهذا الوصف ) ش : أي لأن الوصية مقيدة بوصف المحرمية .
قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قوله : " قال " لم يقع مناسبا ؛ لأن عادة المصنف أنه لم يذكر لفظ " قال " إلا إذا كانت مسألة القدوري أو " الجامع الصغير " ، أو كانت مذكورة في " البداية " ، وهذه مع ما بعدها ، أي قوله ومن أوصى لولد فلان ليست من تلك الجملة ، وكل هذه المسائل مذكورة في " مختصر الكرخي " ، انتهى .
قلت : يمكن أن يقال : إن فاعل " قال " هذا المصنف ؛ لأن من عادته في مواضع يقول " قال " ويكون المراد به قال المصنف ، ولما أخذ هذه المسألة " مختصر الكرخي " نقل كلامه بقوله : م : ( قال ) ش : أي المصنف : م : ( ومن أوصى لأهل فلان فهي ) ش : أي الوصية م : ( على زوجته ) ش : أي زوجة فلان م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) .
م : ( وقال يتناول كل من يعولهم ) ش : يعني فلان م : ( وتضمنهم نفقته ) ش : أي يجمعهم نفقته م : ( اعتبارا للعرف ، وهو مؤيد بالنص . قال الله تعالى : { وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } [ يوسف : 93 ] ( يوسف : الآية