تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ولو مات الموصي والمرأة في نكاحه أو في عدته من طلاق رجعي فالصهر يستحق الوصية ، وإن كانت في عدة من طلاق بائن لا يستحقها ؛ لأن بقاء الصهرية ببقاء النكاح ، وهو شرط عند الموت . قال : ومن أوصى لأختانه فالوصية لزوج كل ذات رحم منه ، وكذا محارم الأزواج ؛ لأن الكل يسمى ختنا ، قيل : هذا في عرفهم ، وفي عرفنا لا يتناول الأزواج المحارم ، ويستوي فيه الحر والعبد والأقرب والأبعد ؛ لأن اللفظ يتناول الكل . قال : ومن أوصى لأقاربه فهي للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ، ولا يدخل فيه الوالدان والولد ، ويكون ذلك للاثنين فصاعدا ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
شرح
م : ( ولو مات الموصي والمرأة في نكاحه أو في عدته ) ش : أي أو كانت المرأة في عدة م : ( من طلاق رجعي فالصهر يستحق الوصية ، وإن كانت في عدة عن طلاق بائن لا يستحقها ؛ لأن بقاء الصهرية ببقاء النكاح ، وهو شرط عند الموت ) ش : وقد شرح هذا فخر الإسلام ، وقد ذكرناه آنفا . [ الوصية للأختان ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أوصى لأختانه فالوصية لزوج كل ذات رحم محرم منه ، وكذا محارم الأزواج ) ش : أي المحارم أزواج كل ذي رحم محرم من الموصي . وفي شرح " الكافي " : الأختان أزواج البنات والأخوات والعمات والخالات ، وكذا زوج كل ذي رحم محرم من أزواج هؤلاء ، هكذا ذكره محمد م : ( لأن الكل يسمى ختنا ، قيل : هذا في عرفهم ، وفي عرفنا لا يتناول الأزواج المحارم ) ش : قال ؛ أي الأترازي : إنما كان هذا في قوله بعد أن قال : وكذا محارم الأزواج ؛ لأن ذاك رواية " الزيادات " المذكورة ثمة في عرفهم ، لا على عرفنا ؛ لأن أزواج المحارم لا يسمون أختانا وفي عرفهم يسمى الكل أختانا . وقال الكرخي في " الزيادات " : إذا أوصى الرجل لأختانه بثلث ماله ثم مات فالأختان أزواج البنات ، والأخوات والعمات والخالات وكل امرأة ذات رحم محرم للموصي فزوجها من أختانه ، وكل ذي رحم محرم من زوجها من ذكر وأنثى فهو أيضا من أختانه ، ولا تكون الأزواج ذات رحم محرم . ومن كان من قبلهم من ذي الرحم المحرم ولا يكون الأختان ما كان من قبل نساء الموصي م : ( ويستوي فيه الحر والعبد ، والأقرب والأبعد ؛ لأن اللفظ يتناول الكل ) ش : أي لفظ الأختان يتناول الكل . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أوصى لأقاربه فهي ) ش : أي الوصية م : ( للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ، ولا يدخل فيه الوالدان والولد ، ويكون ذلك للاثنين فصاعدا وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وفي " الكافي " : وكذا إذا أوصى لذوي قرابته أو لذوي أرحامه أو لذوي أنسبائه فهم عند أبي حنيفة الأقرب فالأقرب ، ومن كل ذي رحم محرم منه . ويدخل فيه