وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيدة - رحمهما الله - . وكذا يدخل فيه كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه ؛ لأن الكل أصهار ،
شرح
ورواه الواقدي من طريق أخرى وفيه : وكان الحارث بن أبي ضرار رأس بني المصطلق وسيدهم ، وكانت ابنته جويرية اسمها برة فسماها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " جويرية " لأنه كان يكره أن يقال : خرج من بيت برة ، ويقال : إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل صداقها عتق كل أسير من بني المصطلق . ويقال : جعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صداقها عتق أربعين من قومها .
م : ( وهذا التفسير ) ش : أشار به إلى التفسير المذكور ؛ وإنما قيل بهذا ؛ لأن الذي يجيء في اللغة بمعنى الختن أيضا م : ( اختيار محمد وأبي عبيد - رحمهما الله - ) ش : محمد هو ابن الحسن وأبو عبيد القاسم بن سلام ؛ قال الأترازي : قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - حجة في اللغة استشهد بقوله أبو عبيد في غريب الحديث .
وقال في " مجمل اللغة " : قال الخليل : لا يقال لأهل بيت المرأة الأصهار ، وكذا قال الجوهري وقد نظم نجم الدين هو - النسفي - في نظمه لكتاب " الزيادات " يشتمل على معنى الصهر والختن ، فقال : أصهار من يوصي أقارب عرسه ، ويزول ذاك ببائن وحرام أختانه أزواج كل محارم ، ومحارم الأزواج بالأرحام . وقال فخر الإسلام البزدوي في " شرح الزيادات " أما الصهر فقد ينطلق على الختن ، لكن الغالب ما ذكره محمد ، قال عاصم بن عدي :
ولو كنت صهرا لابن مروان قربة . . . وكأني إلى المعروف والطعن الرحب
ولكنني صهرا لآل محمد . . . وخال بني العباس والخال كالأب
سمى نفسه صهرا وكان أخا لامرأة العباس ثم قال فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيه : ومن شرط بقاء هذا الاسم أن يموت الموصي وهذه نساؤه أو في خصمه من طلاق رجعي ، أما بعد البينونة فتنقطع المصاهرة ، وإنما تعتبر يوم الموت ، يعني أن المرأة إذا كانت زوجة الموصي يوم موت الموصي . أو كانت معتدة من طلاق رجعي ، فأما بعد البينونة فتنقطع المصاهرة وإنما يعتبر يوم الموت ، يعني أن المرأة إذا كانت زوجة الموصي يوم موت الموصي ، أو كانت معتدة من طلاق رجعي يستحق أقرباء المرأة الوصية باسم الصهر .
وإذا كانت مبانة يوم موته لا يستحق بها ؛ لانقطاع المصاهرة بالإبانة وعدم الانقطاع فيما لم يكن مبانة م : ( وكذا يدخل فيه ) ش : أي فيما أوصى لجيرانه م : ( كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه ؛ لأن الكل أصهار ) ش : لما مر من حديث جويرية .