وله : أن الإقرار بالدين أقوى لأنه يعتبر من جميع المال ؛ والإقرار بالعتق في المرض يعتبر من الثلث والأقوى يدفع الأدنى فقضيته أن يبطل العتق أصلا ؛ إلا أنه بعد وقوعه لا يحتمل البطلان فيدفع من حيث المعنى بإيجاب السعاية ، ولأن الدين أسبق ؛ لأنه لا مانع له من الإسناد ؛ فيسند إلى حالة الصحة ، ولا يمكن إسناد العتق إلى تلك الحالة ؛ لأن الدين يمنع العتق في حالة المرض مجانا فتجب السعاية . وعلى هذا الخلاف إذا مات الرجل وترك ألف درهم فقال رجل : لي على الميت ألف درهم دين وقال الآخر : كان لي عنده ألف درهم وديعة ؛ فعنده الوديعة أقوى ، وعندهما سواء .
شرح
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أن الإقرار بالدين أقوى ؛ لأنه يعتبر من جميع المال والإقرار بالعتق في المرض يعتبر من الثلث ، والأقوى يدفع الأدنى فقضيته ) ش : أي قضية هذا المذكور بالوجه المذكور م : ( أن يبطل العتق أصلا ) ش : لأن إسناد الإقرار بالعتق إلى الصحة إنما يصح إذا لم يوجد المانع من الإسناد وقد وجد المانع وهو أن ينقل الدين قرينة منع الإسناد إلى حالة الصحة ، فاقتصر العتق على حالة المرض .
فعلى هذا كان ينبغي م : ( إلا أنه ) ش : أي أن العتق م : ( بعد وقوعه لا يحتمل البطلان ، فيدفع من حيث المعنى ) ش : لا من حيث الصورة م : ( بإيجاب السعاية ) ش : على العبد ، ويقضى به الدين .
م : ( ولأن الدين أسبق ؛ لأنه لا مانع له من الإسناد فيسند إلى حالة الصحة ، ولا يمكن إسناد العتق إلى تلك الحالة ؛ لأن الدين يمنع العتق في حالة المرض مجانا فتجب السعاية . وعلى هذا الخلاف ) ش : المذكور م : ( إذا مات الرجل وترك ألف درهم فقال رجل : لي على الميت ألف درهم دين ، وقال الآخر : كان لي عنده ألف درهم وديعة فعنده ) ش : أي فعند أبي حنيفة م : ( الوديعة أقوى وعندهما سواء ) ش : أي الدين والوديعة سواء .
وفي عامة الكتب نحو " المنظومة " و " شروحها " و " الكافي " ذكروا الخلاف على عكس ما ذكر صاحب " الهداية " .
وقال الكاكي : والأصح ما ذكر فيها .
وقال الأترازي : جعل صاحب " الهداية " و " الوديعة " أقوى عند أبي حنيفة ، وجعل الدين والوديعة سواء عند صاحبيه والكبار قبل صاحب الهداية ذكروا الخلاف على عكس هذا .
ونقل عن الكافي للحاكم الشهيد بعد أن ذكر صورة قال أبو حنيفة : الألف بينهما